ولاد البلد

طارق حامد.. “مشوار” مرهق لمقاتل القلعة البيضاء

طارق حامد.. “مشوار” مرهق لمقاتل القلعة البيضاء طارق حامد _ ارشيفية

 لم ينل اهتمام أحد بسبب صغر جسمه، مقارنه بزملائه، لكن إصراره لا حد له، تمسك بحلمه، حتى أصبح من أفضل لاعبي خط الوسط في مصر، هو طارق حامد، لاعب الزمالك ومنتخب مصر، ابن قرية كفر الأصالة التابعة لمركز طلخا بمحافظة الدقهلية.

لم يكن مشوار طارق حامد سهلا في بدايته، مر بإحباط وصعاب وأزمات، لكنه نجح في تخطي كل ذلك ليصبح المقاتل الذي يتغنى به الجميع الأن.

بداية الطريق

تواصل “استاد ولاد البلد” مع حامد فهيم مدرب فريق 88 بنادي المنصورة، يقول “دربت طارق حامد أكثر من 7 سنوات في فريق 88 بناشئي نادي المنصورة، كان قصيرا وضعيف الجسم والبنية، ولكنه كان سابق جميع زملائه بفكره ولعبه وتنفيذه للواجبات التي تطلب منه”.

وعن الاختلاف في طريقة لعب طارق حامد وهو صغير يقول مدربه “طارق كان من أحرف اللاعبين.. كان يلعب بحرفنة، ولكنه عندما انضم للزمالك غير طريقة لعبه وأصبح يلعب بقوة، البعض يتهمه أنه عنيف ولكن هذا غير صحيح، هو لاعب فاهم ما يفعله، بدليل أن فاولاته ليست مؤثرة في إيذاء الخصم، لم يتعمد إيذاء أحد من قبل، لأنه لاعب ذكي”.

يتابع: كان  من اللاعبين الذين تشعر بالمتعة وأنت تشاهدهم في الملعب، وعندما كنا نخوض دورة في الإسكندرية بالنادي الأوليمبي وهو في عمر العاشرة شاهده كابتن بوري نجم الأوليمبي، وقال عنه إنه أحرف لاعب شاهده، بسبب تحركاته وتمركزاته الصحيحة ورؤيته للملعب على الرغم من صغر سنه”.

وعن تعاملاته خارج الملعب، قال عنه مدربه، “كان هادي الطباع لا تسمع له أي صوت، ذو خلق عالٍ، أما في الملعب، كان بلغة كرة القدم “بيموت نفسه في الملعب” ليثبت نفسه وسط اللاعبين الذين كانوا أكبر منه جسما، ولديه إصرار كبير واجتهاد في المران، وكان أول من يحضر قبل بدء التدريب”.

يتذكر فهيم، في بطولة دوري القطاعات، حصلنا على ثاني الجمهورية بعد النادي الأهلي، كنت عندما أشركه كان يحدث طفرة في الملعب، ويقلب المباراة”.

وعن روحه في الملعب، أكد حامد فهيم، أنه كان بنفس الحماس والروح، ولكن من المفارقات أنه عندما كان صغيرًا لم يكن له أدوار دفاعية، لكن الآن تغير الحال وأصبح يدافع بشكل كبير وأصبح رقم واحد في مصر.

وأضاف فهيم، “كنت واثق أنه سيكون أحد أفضل لاعبي مصر في المستقبل، عندما توليت مهمة الفريق الأول بالمنصورة صعدته، ولكن عندما رحلت جاء كابتن محمد الهادي وتولى المهمة وطلب رحيل طارق حامد بسبب حجمه، عندما عرف طارق قراره انفجر في البكاء، لتنتهي علاقته مع نادي المنصورة”.

لم يتخل طارق عن حلمه، وذهب لاختبارات فريق غزل المحلة، لكن لم يتم قبوله بسبب جسمه الصغير، مما أحزنه لكنه لم يفقد الأمل.

التمسك بالحلم

تحدثت والدته مع سعيد ربيع، لاعب كهرباء طلخا، وطلبت منه أن يأخذ طارق معه النادي حتى لا يترك حلمه، وبالفعل اهتم به، وبدأ يأخذه معه المران، وأعجب الجهاز الفني بمستواه، لكن كانت فترة القيد انتهت، ليشارك طارق مع الفريق بدءا من الموسم الجديد، في ذلك الوقت اهتم طارق ببنائه الجسدي وأثبت نفسه مع الفريق ووصلته عروض من المنصورة وبتروجيت، لكنه انضم لطلائع الجيش.

لم يشارك طارق مع طلائع الجيش إلا في 3 مباريات، على الرغم من مشاركة الفريق الأول في المران دائما وهو تحت السن، ولكن أسقطه فاروق جعفر، المدير الفني للفريق آنذاك، من القائمة، لينضم بعد ذلك إلى سموحة، ومن هناك تكون الانطلاقة الحقيقة للمقاتل طارق حامد.

طريق النجاح

كانت خطوة سموحة خطوة فارقة في مشوار طارق حامد، وبدأ اسمه يتردد على الأسماع، بعدما أثبت نفسه مع الفريق السكندري، وكان عنصر مهم في التشكيل.

شارك حامد في 83 مباراة، وبدأ الأهلي والزمالك يتحدثون عنه لضمه، لكن حامد كان واضحًا منذ البداية، واختار الزمالك على الرغم من تمسك فرج عامر رئيس نادي سموحة به، ولكن رغبة اللاعب حسمت الأمر، ليحقق حلمه وينضم للأبيض، ويصبح أحد أهم لاعبي الزمالك في الجيل الحالي.

 

قلب الزمالك

لم يشارك مع الزمالك في البداية تحت قيادة فنية لجوسفالدو فيريرا، لم يتذمر ولم يفتعل الأزمات، فقط.. رضخ للأمر وجلس على دكة البدلاء، حتى نجح في إثبات ذاته للمدير الفني، ومن ذلك الوقت لم يخرج من التشكيل الأساسي للزمالك وأصبح لاعب لا يمكن الاستغناء عنه.

قدم طارق حامد مع الزمالك دروس في الإصرار والقتال والدفاع عن قميصه مهما سالت منه الدماء في أرض الملعب، يلعب للفوز ولا شيء غيره، وهو الأمر الذي جعله يدخل قلوب الجماهير البيضاء وأصبحوا يلقبونه بقلب الزمالك النابض أو المقاتل.

حصل حامد مع الزمالك على بطولة الدوري، وتوج بكأس مصر أربع مرات، وبطولتي السوبر المصري، وبطولة الكونفدرالية والسوبر الأفريقي، وما زال أمامه الكثير ليقدمه للقلعة البيضاء في المواسم المقبلة.

طارق_حامد | طارق حامد أفضل لاعب في الكونفدرالية - الكونفدرالية

 

الوسوم