مصطفى جمعة لاعب كرة قدم لجأ لمهنته كصنايعي ألوميتال بسبب كورونا

مصطفى جمعة لاعب كرة قدم لجأ لمهنته كصنايعي ألوميتال بسبب كورونا

بسبب كورونا وعدم وضوح الرؤية حول النشاط الرياضي، يلجأ الكثير من لاعبي كرة القدم في الأقسام الأدنى، إلى العمل الشاق، من أجل البحث عن لقمة العيش، حتى يستطيعون السير في الحياة والإنفاق على أنفسهم وأسرهم.

ومن بين هؤلاء اللاعبين الذين لم يقفوا مكتوفي الأيدي فى انتظار عودة النشاط الرياضي، مصطفى جمعة، حارس مرمى فريق مطرطاس، الذي يلعب بدوري القسم الثالث.

 

مصطفى جمعة حارس مطرطارس صنايعي الوميتال- تصوير محمود عبد العظيم
مصطفى جمعة حارس مطرطارس صنايعي الوميتال- تصوير محمود عبد العظيم

“كرة القدم وخاصة في القسم الثالث لا تجدي نفعًا، ولو اعتمدت عليها هشحت، وغصب عني أعمل صنايعي الوميتال من أجل لقمة العيش”.. بهذه الكلمات بدأ بها مصطفى جمعة، حديثه لـ”استاد ولاد البلد”، والذي ظهرت عليه آثار العناء والتعب، وبدل أن تكسوه آثار التألق والشهرة في عالم المستديرة، أحاطته آثار عناء صنعته من أجل لقمة العيش.

مصطفى جمعة حارس مطرطارس صنايعي الوميتال- تصوير محمود عبد العظيم
مصطفى جمعة حارس مطرطارس صنايعي الوميتال- تصوير محمود عبد العظيم

يبين جمعة،: “رغم أني كنت قريب من الانتقال لأحد الفرق الكبيرة، في القسم الثاني، لكن الانتقال لم يتم، وابتعدت مجددًا عن حلم الظهور، وبعدها أدركت أن كرة القدم ربما تقسوا عليّ، ولابد من ممارسة صنعة تسندني وأحصل منها على مقابل مادي استطيع من خلاله العيش، خاصة وأن لدي التزامات واحتاج إلى أموال للعيش، فبدأت في التعلم في صنعة الألوميتال، وبدأت بالفعل”.

مصطفى جمعة حارس مطرطارس صنايعي الوميتال- تصوير محمود عبد العظيم
مصطفى جمعة حارس مطرطارس صنايعي الوميتال- تصوير محمود عبد العظيم
بداية قصته

يروي مصطفى صاحب الـ23 عامًا قصته: “بدأت في قطاع الناشئين بفريق مطرطارس، وكنت أحلم بمستقبل باهر في عالم كرة القدم، وكنت يبذل كل جهده من أجل تحقيق حلمي، حتى تم تصعيدي في بداية الأمر مع الفريق الأول، وتلقيت عروضا من فرق عدة، مثل المراغة وسوهاج، وأيضًا فريق سنورس بالفيوم”.

ويضيف جمعة: “رغم أني كنت قريب من الانتقال لأحد الفرق الكبيرة، في القسم الثاني، لكن الانتقال لم يتم، وابتعدت مجددًا عن حلم الظهور، وبعدها أدركت أن كرة القدم ربما تقسوا عليّ، ولابد من ممارسة صنعة تسندني وأحصل منها على مقابل مادي استطيع من خلاله العيش، خاصة وأن لدي التزامات واحتاج إلى أموال للعيش، فبدأت في التعلم في صنعة الألوميتال، وبدأت بالفعل”.

مصطفى جمعة حارس مطرطارس صنايعي الوميتال- تصوير محمود عبد العظيم
مصطفى جمعة حارس مطرطارس صنايعي الوميتال- تصوير محمود عبد العظيم
العمل من أجل لقمة العيش

يكمل مصطفى حديثه: “في الفترة الحالية، ومع توقف النشاط الرياضي بسبب كورونا ، أصبحت أوفر كل وقتي للعمل، فاستيقظ باكرًا وأذهب إلى عملي في الورشة، وعقب الانتهاء منه في في آخر اليوم،استرح قليل، واستلق على الفراش ويبدأ يومي الجديد”.

ويقول: “عملي صعب للغاية، خاصة وأنني كنت أحلم بمستقبل جيد في كرة القدم، لكن من أجل لقمة العيش وعدم وجود مقابل مادي كبير من الأندية خاصة في دوري القسم الثالث، فمع أول توقف أحتاج إلى أموال حتى أعيش وأكفي مستلزماتي ومستلزمات أسرتي، فأنا لست في الدوري الممتاز مثلا وأحصل على راتب كبير، بل على العكس المقابل المادي ضئيل للغاية، ونحصل عليه بصعوبة”.

مصطفى جمعة حارس مطرطارس صنايعي الوميتال- تصوير محمود عبد العظيم
مصطفى جمعة حارس مطرطارس صنايعي الوميتال- تصوير محمود عبد العظيم

ويؤكد أنه يعمل الآن بشكل مكثف، ورغم أن فترات الحظر أثرت كثيرا والعمل أصبح قليل، لكنه يكثف عمله حتى يستريح مع بداية الموسم أو استئنافه، مبينا أنه يعمل أيضًا في الأيام العادية ومع عودة النشاط الرياضي، فيقسم وقته بين شغله وبين التدريبات مع فريق مطرطارس، وأنه مضطر لذلك.

مصطفى جمعة حارس مطرطارس صنايعي الوميتال- تصوير محمود عبد العظيم
مصطفى جمعة حارس مطرطارس صنايعي الوميتال- تصوير محمود عبد العظيم
مصطفى: لاعب الدرجة الثالثة مظلوم

ويرى مصطفى، أن لاعب الدرجة الثالثة مظلوم في محافظات الصعيد، ودخله قليل للغاية، وفي فرق أخرى بالقسم الثالث في بحري والقاهرة، يحصل اللاعب على أجر متوسط يساعده نوعا ما على ظروف المعيشة، لكن لأن أندية الصعيد مواردها قليلة يدفع اللاعب ثمن ذلك.

وعن عدم توفير وقت لبناء جسمه ولياقته البدنية يقول مصطفى: “لاعب كرة القدم ثروته في لياقته البدنية وتدريباته، وأنا أعلم ذلك جيدا، لكن إن توقفت عن شغلي وصنعتي، ووفرت وقتا كافيا للتدريبات من سينفق عليّ، ومن سيدفع لي ثمن التدريبات والغذاء، من يتكفل بمستلزماتي إذًا، أنا ومثلي كثير من لاعبين زملائي مضطرين لذلك، ومستقبلنا الرياضي ومع كرة القدم يضيع لكن لا يوجد أمامنا حل آخر”.

مصطفى جمعة حارس مطرطارس صنايعي الوميتال- تصوير محمود عبد العظيم
مصطفى جمعة حارس مطرطارس صنايعي الوميتال- تصوير محمود عبد العظيم

من هو مصطفى جمعة؟

مصطفى جمعة قاسم، من مواليد 1997 بقرية بني صالح في الفيوم، حارس مرمى فريق مطرطارس، وبدأ حياته الكروية في ناشئين نادي مطرطارس، التابع لإدارة سنورس الرياضية، وتم تصعيده إلى الفريق الأول، وتلقى عدة عروض أبرزها شباب سنورس وفريق المراغة وسوهاج، ومستمر جمعة حتى الآن ضمن لاعبي فريق مطرطارس.

مصطفى جمعة حارس مطرطارس صنايعي الوميتال- تصوير محمود عبد العظيم
مصطفى جمعة حارس مطرطارس صنايعي الوميتال- تصوير محمود عبد العظيم
الوسوم