مجموعة الرعب.. بين انتفاضة أسود الأطلس وخذلان المحاربين

مجموعة الرعب.. بين انتفاضة أسود الأطلس وخذلان المحاربين المصدر - صفحة البطولة على فيسبوك

دائمًا ما يكون هناك مجموعة تقررها القرعة في أي بطولة تسمى مجموعة الرعب أو الموت كناية عن قوة المنتخبات المشاركة بها وتاريخها الكبير والمواهب والنجوم التي تتضمنها هذه الفرق وتكون منافساتها مستمرة حتى الجولة الأخيرة دون ضمان من المتصدر أو المتأهل للدور التالي.

المغرب 

أوقعت قرعة كأس الأمم الإفريقية مصر 2019 منتخب المغرب في مجموعة شرسة، كما اختارتها قرعة كأس العالم في روسيا 2018 مع الماتادور الإسباني والبرتغال وإيران، لكن رغم الصعوبة، وعدم التأهل حينها إلا أن أسود الأطلسي تلقى احترامًا وإشادة الجميع لما قدمه من مستويات رائعة أحرجت فرق مرشحة لنيل البطولة.

هذه المرة في بطولة الأمم الإفريقية تختار القرعة منتخب المغرب لمجاورة أفيال كوت ديفوار وجنوب إفريقيا ومنتخب ناميبيا.

لم يظهر المنتخب المغربي بالآداء المنتظر خلال الجولة الأولى أمام ناميبيا وتفاجآ الجميع من مستوى أحد الفرق المرشحة بقوة للذهاب بعيدًا في البطولة وحصد اللقب، وبالرغم من استهوان لاعبي المغرب باللقاء إلا أنهم استطاعوا الفوز به في النهاية من خطأ للاعب خط وسط ناميبيا، إذ حرز هدف عكسي في الدقيقة الأخيرة من زمن المباراة.

المباراة الأفضل

كانت المباراة الأفضل لأسود الأطلسي في الجولة الثانية أمام كوت ديفوار، حيث ظهر الفريق بمظهر رائع طوال التسعون دقيقة، وتمكن من الفوز بهدف جميل ليوسف النصيري، مهاجم المنتخب المغربي، بعد مرور رائع من نور الدين إمرابط، وتمريرة ساحرة للنصيري، المنفرد بالمرمى ليضعها في أقصى يمين الحارس الإيفواري.

وقدم خلال المباراة لاعبو المغرب نموذج رائعًا لسرعة نقل الكرة من الدفاع للهجوم، وبناء الهجمة من الخلف، وكيفية ضرب دفاعات الخصم رغم قوية لاعبي كوت ديفوار البدنية.

الأسود تفترس الأفيال وتضمن مقعدًا في ثمن النهائي

أبرز اللاعبين

تنتابنا الحيرة لضرورة اختيار بعض لاعبي المنتخب المغربي كنجوم للفريق خلال الجولة الأولى لكثرة النجوم، وظهور كل فرد في المنتخب بمظهر رائع يستحق عليه نيل الأفضل دائمًا فكان الاختيار للأكثر خطورة بالآداء.

نور الدين إمرابط

لن نبالغ في وصفه أحد أفضل اللاعبين بالبطولة حتى الآن، هو نقطة تحول الفريق من الحالة الدفاعية للهجومية، ويمتاز بالمهارة والسرعة، لا يجب أن ننسى دوره الدفاعي الذي يؤديه على أكمل وجه، هو ماكينة صناعة فرص لزملائه ودائمًا ما يمثل إزعاج للفرق المنافسة، وهو يشبه في لعبة محمود تريزيجيه، نجم الفراعنة، وقد تم اختياره أفضل لاعبًا في مباراة كوت ديفوار.

 

مبارك بوصوفة

ظهر مبارك بوصفه نجم وسط الشباب السعودي بآداء رائع خلال الثلاث مباريات بدور المجموعات، فكان منبع الخطورة بجوار نور الدين إمرابط واستطاع الثنائي إظهار هجوم الأسود أكثر خطورة من خلال بناء الهجمات من الخلف والتوغل إلى منطقة الجزاء، وكان دليلاً على تفوق بوصوفة خلال مشاركاته اختياره من جانب اللجنة الفنية للبطولة كأفضل لاعب خلال مباراتين من الثلاثة في الجولة الأولى أمام ناميبيا والجولة الأخيرة أمام جنوب إفريقيا.

حكيم زياش

نجم أياكس أمستردام  الهولندي، كان له البصمة في آداء المنتخب المغربي، رغم عدم تسجيله إلا أنه كان مفتاح اللعب من الجانب الأيمن، وخلق العديد من الفرص، كما كانت تسديداته مصدرًا كبيرًا لإزعاج الفرق المنافسة، لاعب رائع في تنفيذ الكرات الثابتة، وظهرت بالتحديد في اللقاء الأخير أمام جنوب إفريقيا وكانت منبع الخطورة.

المنتخب المغربي استحق التأهل متصدرًا للمجموعة، بعد أن قدم أفضل العروض، ويظل مرشحًا بقوة للوصول للمباراة النهائية، والمنافسة على اللقب بجانب مصر والجزائر والسنغال، فقد حقق العلامة الكاملة، وفاز في الثلاث مباريات بالجولة الأولى، رغم قلة المعدل التهديفي بهدف في كل مباراة إلا أنه لم يستقبل أي هدف، و استطاع الحفاظ على شباكه نظيفة في مباريات الدور الأول.

كوت ديفوار

الأفيال جاهزة تمامًا في اللقاءات الكبيرة، بأقل مجهود استطاع منتخب كوت ديفوار الوصول إلى الدور الثاني بأريحية بعد الفوز بمباراتين أمام جنوب إفريقيا في الجولة الأولى وناميبيا، في الجولة الثالثة، ليصعد كثاني المجموعة بعد المنتخب العربي المغربي.

المباراة الأولى كانت سجالاً بينه وبين جنوب إفريقيا الفريق العنيد، وفاز الأفيال بفضل هجمة مرتدة لكودجيا الذي استغل انقطاع الكرة من هجوم جنوب إفريقيا، لينطلق ويسددها في الشباك، بعد أن أتعبهم البافانا بافانا خلال الشوط الأول كثيرًا.

وفي اللقاء الثاني اصطدم الأفيال بالأسود الذين لم يجدوا أمامهم سوى ضرورة سحق الجميع والتفوق، لضمان الصعود والمنافسة، وقدم المنتخب الإيفواري آداءً سيئًا من جانب خط وسط ملعبه وهجومه، ليسيطر المغرب على مجريات المباراة، ويتلقى الهزيمة لأولى له في البطولة.

المباراة الأفضل

اختتم منتخب كوت ديفوار منافسات الدور الأول بفوز ساحق على ناميبيا متذيل المجموعة بلا نقاط، بعد تمكنه من تسجيل 4 أهداف في مرماه وهي النتيجة الأكبر بين الـ6 مباريات التي لُعبت في المجموعة، وأحرز الأهداف 4 لاعبين مختلفين وهم ماكس جرادل وجيوفري سيري دي وويلفرد زاها، لاعب كريستال بالاس، واختتم كيسي نجم اي سي ميلان الرباعية.

كوت ديفوار تفترس ناميبيا
أبرز اللاعبين

بالتأكيد ظهر بعض اللاعبين كانوا هم الأفضل من بين قائمة إبراهيما كامارا خلال المواجهات.

فرانك كيسي

ظهر فرانك كيسي، لاعب أي سي ميلان الإيطالي، بآداء جيد خلال الـ6 مباريات التي خاضها مع الفريق، وكان أفضلهم بالنسبة له مباراة ناميبيا الاخيرة، اذ سجل هدفًا وصنع اثنين وانتهت المباراة برباعية، كما كان الأكثر خطورة على دفاعات المحاربون خلال التسعون دقيقة.

جيوفري سيري دي

سيري دي، الحائز على لقب الأفضل في مباراة ناميبيا وكوت ديفوار الأخيرة، والتي فاز بها الأفيال بأربعة أهداف مقابل هدف واحد سجل خلاله سيري دي الهدف الثاني للفريق الإيفواري، لم يكن ضمن اللاعبين المرشحين في بداية البطولة لخطف الأنظار، في ظل وجود سيرج أورييه وكيسي وزاها وبيبي والعديد من الأسماء الكبيرة للأفيال.

سجل المنتخب الإيفواري خلال الدور الأول خمسة أهداف لخمسة لاعبين مختلفين واستقبلت شباكه هدفين فقط من المغرب وجنوب إفريقيا، ليكون ثاني أقوى خط دفاع بالتساوي مع جنوب إفريقيا، وأقوى خط هجوم في المجموعة، وحافظ على شباكه نظيفة في مباراة واحدة أمام جنوب افريقيا.

جنوب افريقيا

منتخب البافانا بافانا لم يقدم المردود المتوقع خلال الدور الأول، ما جعله ينتظر مصيره في النهاية إذا ما كان سيعبر إلى دور الـ16 كواحد من أفضل 4 منتخبات بالمركز الثالث أم سيكون للفرق الأخرى رأي آخر، يتوقف مصير جنوب إفريقيا بنتائج المجموعات الأخرى وقرار الاتحاد الإفريقي، وفقًا لقانون البطولة الجديد.

لم يحقق المنتخب الجنوب إفريقي سوى ثلاث نقاط من الفوز على ناميبيا متذيل الترتيب وبهدف واحد مقابل لا شيء، وهو الهدف الوحيد الذي سجله خلال الدور الأول من ثلاثة مباريات وكان للاعب بونجاني زونجو الذي يلعب في خط الوسط.

أبرز اللاعبين

رغم الآداء والنتائج غير المتوقعة للبافانا بافانا ظهر بعض اللاعبين بشكل جيد داخل الملعب ومن المتوقع تألقهم حال تأهل الفريق للدور الثاني.

رونين ويليامز

هو الحارس الثاني في منتخب جنوب إفريقيا بعد دارين كييت، لاعب نادي بيدفيست، وقدم آداءًا رائعًا بمساعدة خط الدفاع القوي، الذي يمتلكه البافانا بافانا بقيادة تيولاني هلاتشوايو، ولم يستقبل الحارس سوى هدفين رغم قوة هجوم الفرق المنافسة كالمغرب وكوت ديفوار، والتصديات الرائعة التي سجلها خلال المواجهات وخاصة أمام المغرب، رغم الهدف الذي سجله الأسود، واستطاع الحفاظ على شباكه في مباراة ناميبيا.

بيرسي تاو

مهاجم صريح ويسقط أحيانًا لمركز الجناح الأيسر يلعب حاليًا لنادي برايتون الإنجليزي، وهو من أهم مفاتيح اللعب للفريق الجنوب إفريقي، من قبل بداية البطولة كان مرشحًا للتألق بجانب المهاجم ليبو موثيبا، وهو ما ظهر خلال المباريات، حيث كان الأكثر خطورة من جانب الفريق ضد الفرق المنافسة، وخلق العديد من الفرص التي لم تستغل لسوء المستوى الهجومي للفريق، وحصل على لقب أفضل لاعب في مباراة ناميبيا.

المباراة الأفضل

كانت المباراة الافتتاحية ضد الأفيال هي الأفضل رغم الهزيمة، ظهر لاعبي باكستر أكثر خطورة على كوت ديفوار، ولولا إضاعة الفرص لخطف البافانا بافانا نقطة على الأقل في الجولة الأولى، كان لجنوب إفريقيا الاستحواذ في الشوط الأول وتساوى في شوط اللقاء الثاني، وقدم اللاعبون مجهودًا كبيرًا لكن يأتي جوناثان كودجيا، ليحسم المواجهة من هجمة مرتدة سريعة في وسط الشوط الثاني.

كوت ديفوار تفوز على جنوب إفريقيا وتتقاسم الصدارة مع المغرب

سجل منتخب جنوب إفريقيا هدفًا واحدًا، واستطاع تحقيق الفوز به على ناميبيا، الذي يتساوى معه في معدل التهديف، كما حقق انتصارًا وحيدًا وتلقى هزيمتين من كوت ديفوار والمنتخب المغربي.

ناميبيا

قرعة غير عادلة أوقعت منتخب ناميبيا المتواضع وسط ثلاثة منتخبات كبار في بطولة الأمم الإفريقية، لم يكن من المتوقع في البداية أن نجد المنتخب الناميبي ينافس على الصعود نظرًا لتواضع مستواه وتاريخه مقارنةً بمَن معه، إذ لم يعبر الى الدور الثاني في البطولة من قبل، ومنذ إعلان تواجده في المجموعة الرابعةk وسط المغرب وكوت ديفوار وجنوب إفريقيا كان المتوقع ليس إلا الظهور المشرف في البطولة.

المباراة الأفضل

فاجأنا المحاربون الشجعان كما يطلق عليهم في القارة السمراء بآداء جيد أمام المغرب في الجولة الأولى، وكان في طريقه لاختطاف أول نقطة من فك الأسود لولا خطأ من لاعب خط الوسط إيتاموانا كيمويني، الذي يلعب لفريق داو سيتي الأثيوبي في الثواني الأخيرة منحت الثلاث نقاط للمغرب بهدف خاطيء في مرماه، ليبدأ الفريق رحلة نزيف النقاط مباراة تلو الأخرى.

أسود الأطلس تفوز بهدف قاتل على ناميبيا

جوسلين كاماتوكا

لم يكن هناك حضور للمنتخب الناميبي بدرجة كبيرة لكن يدخل التاريخ اللاعب كاماتوكا بتسجيله الهدف الوحيد للمحاربون الشجعان خلال كأس الأمم الإفريقية الثالثة لمنتخب ناميبيا.

خرج ابناء ريكاردو مانيتي رسميًا من البطولة دون أي بصمة ليغادر الى بلاده بلا نقاط وبتسجيل هدف واحد فقط ليصبح الأكثر استقبالاً للأهداف برصيد 5- كأضعف خط دفاع، بعد أن تلقى الخسارة أيضًا في الجولة الثانية أمام جنوب إفريقيا بهدف، وهزم في الجولة الأخيرة أمام الأفيال برباعية مقابل هدف واحد أحرزه جوسلين كاماتوكا .

 

الوسوم