على غرار كارلوس وجيجز.. شريف رضا مدربا ولاعبا بفريق عرب الرمل

على غرار كارلوس وجيجز.. شريف رضا مدربا ولاعبا بفريق عرب الرمل شريف رضا المدير الفني ولاعب فريق عرب الرمل - تصوير: ميرنا علي

قادته قلة الإمكانيات والظروف المادية الصعبة التي يمر بها نادي قريته لأن يصبح لاعبا ومديرا فنيا في الوقت نفسه، ليقدم تجربة ناجحة مع عرب الرمل بمنافسات دوري القسم الثالث.

وتعد التجربة التي يقدمها نادي عرب الرمل، أحد أندية القسم الثالث، ليست جديدة على الكرة المصرية، لكنها غير مألوفة فلم تحدث سوى في حالتين، عندما تولى أحمد حسن مهمة تدريب فريق بتروجيت وكان لاعبا في الفريق، لكن لم تستمر التجربة كثيرا، ومع إبراهيم سعيد عندما كان مديرا فنيا لفريق جولدي ولاعبا في الوقت نفسه، وكان يعاقب نفسه بعد الهزيمة أمام اللاعبين أسوة بهم.

وعلى المستوى العالمي، شهدت ملاعب أوروبا هذه التجربة، فكان روبيرتو كارلوس لاعبا ومديرا لفريق إنجي الروسي في التوقيت نفسه، والأمر نفسه تكرر مع ريان جيجز، الذي تولى مهمة تدريب مانشستر يونايتد بشكل مؤقت بجانب لعبه في صفوف الفريق.

شريف رضا، المدير الفني ولاعب فريق عرب الرمل يروي لـ”استاد ولاد البلد” تفاصيل التجربة.

شريف رضا المدير الفني ولاعب فريق عرب الرمل - تصوير: ميرنا علي
شريف رضا المدير الفني ولاعب فريق عرب الرمل – تصوير: ميرنا علي

يقول شريف رضا إن العام قبل الماضي أقنعه أهل قريته ومسؤولي عرب الرمل باللعب لصفوف الفريق بعدما كان قد قرر اعتزال كرة القدم، وبالفعل تم التعاقد معه، ليخوض مع الفريق موسم كاملا ثم قرر بعده الاعتزال وترك المستطيل الأخضر.

ويتابع “رضا” بعدما حدثت خلافات أدت لرحيل المدير الفني السابق عن صفوف الفريق مع بداية الموسم الماضي، تحدث معه مسؤولي عرب الرمل باعتباره أحد أبناء النادي، ليعود مرة أخرى لصفوف عرب الرمل لكن هذه المرة مديرا فنيا.

لاعبا ومدربا 

ويشير “رضا” إلى أنه بعدما تولى المهمة لم يكن متواجدا في الفريق سوى 4 لاعبين، فبدأ يكون فريقا جديدا، لكن الإمكانيات في القسم الثالث كانت محدودة فعقود كل لاعب تصل إلى 6 آلاف جنيه ولتكوين فريق كبير يحتاج لأموال كثيرة، لذلك بدأوا البحث عن لاعبين الدورات الرمضانية، وكان يوجد عجز في بعض المراكز أهمها مركز المساك، مضيفا أنه لم يتم التعاقد سوى مع مساك واحد قوي، فقرر اتخاذ القرار بالعودة مرة أخرى للملعب واللعب مع الفريق، وعلى الفور تم استخراج كارنيه له ليصبح لاعبا ومدربا في نفس الوقت.

فريق عرب الرمل وجهازه الفني - تصوير: ميرنا علي
فريق عرب الرمل وجهازه الفني – تصوير: ميرنا علي

ويؤكد “رضا” أنه على الرغم من رؤيته الفنية وهو في الملعب كمدير الفني لكنه يؤكد أنه عندما يكون على الخط يصبح الأمر أكثر وضوحا، فيصبح كاشفا للملعب أكثر، إلا أن التواجد داخل الملعب بالنسبة له أفضل ويعطيه مساحة في الرؤية الفنية أكثر، إذ لا ينشغل بشىء عن المباراة من أحاديث جانبية مع المدربين أو التفاعل مع الحكام، ويصبح تركيزه في الملعب فقط، إضافة للتواصل أسرع مع اللاعبين وتطبيق التعليمات بسهولة، مستشهدا بما حدث مع شوقي غريب في مباراة غانا عندما تفاجأ بالهدف الثاني الذي دخل مرمى المنتخب، لكن عند التواجد في الملعب يكون التركيز أكبر ويعطي المدير الفني ميزة في تطبيق أفكاره بنفسه.

لغة العين 

ويوضح أنه عندما يكون في الملعب يعتمد على لغة العين بينه وبين الجهاز الفني الذي يقوده محمد الجمال عندما يكون هو في الملعب، مشيرا إلى أن التفاهم بينهم كبير لذلك يحققون نجاحات ملحوظة واستطاعوا خلال موسم أن يضعوا عرب الرمل في مكانة مميزة.

وتابع بأنه في نقطة التبديلات يكون هناك اتفاقا مسبقا بينهم خلال المحاضرة الفنية التي تسبق المباراة، إلا إذا حدثت تغيرات طارئة في الملعب مثلما حدث في مباراة بلدية المحلة بمنافسات كأس مصر “فالطرد أربك حساباتنا”، وفي هذه الحالة يتم التواصل بينهم بلغة الإشارة حتى يتم اتخاذ القرار بمشورة فنية بينهم.

ويستطرد أنه في أوقات كثيرة سيطرت عليه فكرة الاعتزال والاكتفاء بوجوده كمدرب، حتى لا يشعر لاعب بالظلم وأنه يفرض تواجده في التشكيلة، إلا أن اللاعبين متمسكين بوجوده معهم كلاعب وقائد في الملعب مما يمنحهم الثقة.

وأضاف أن فريق عرب الرمل به حالة مميزة بين اللاعبين والجهاز الفني، ففي المباريات تتعامل معه اللاعبين في الملعب باحترام مدركين أنه مدربهم، وفي التدريبات يلتزمون بالمواعيد والتعليمات ولا يستطيع لاعب كسر القواعد التي يضعها.

شريف رضا المدير الفني ولاعب فريق عرب الرمل - تصوير: ميرنا علي
شريف رضا المدير الفني ولاعب فريق عرب الرمل – تصوير: ميرنا علي

تقارب السن

ويرى “رضا” أن النجاح الذي يحققه فريق عرب الرمل يعود لتقارب السن بين الجهاز الفني واللاعبين، فالجهاز الفني جميعهم من الشباب لذلك هناك حالة من الحب وسرعة التواصل بينهم وبين اللاعبين لأن الأفكار متقاربة من بعضهم.

ويؤكد أن النجاح الأكبر سيكون بالصعود للقسم الثاني، مشيرا إلى أنه يزرع في لاعبيه روح المنافسة واللعب دائما على تحقيق المركز الأول.

وعلى غرار تصريح “ميسي” بأن “الجسد لا يظهر أي رحمة ومع مرور السن يصبح الأمر أكثر صعوبة”، أكد شريف رضا أنه من الممكن أن يشارك مع فريقه بالقسم الثالث، لكن من الصعب أن يعود مرة ثانية للمشاركة في القسم الثاني والدوري الممتاز، مشيرا إلى أن السن له عوامل وكل درجة تحتاج إلي مجهود وقدرات بدنية مختلفة.

وتابع أنه عندما يشارك في مباراة كبيرة يبذل مجهودا مضاعفا، مستشهدا بآدائه في مباراة بلدية المحلة بالكأس، مشيرا إلى أن اللعب أمام فريق بقدرات بلدية المحلة وإمكانيات الفريق البدنية جعلاه يبذل مجهودا بدنيا كبيرا، مما جعله يحصل على أسبوع راحة بعد المباراة، مضيفا أن القدرات البدنية تختلف كلما تقدم السن، ويصبح اللاعب يلعب على حسب إمكانياته البدنية قبل الفنية. 

مشوار طويل مع الكرة

ولشريف رضا مشوار طويل مع كرة القدم، إذ بدأ مشواره لاعبا في صفوف فريق عرب ضمن الناشئين، ثم الانتقال للجونة لمدة 10 سنوات، قضى من ضمنها 7 مواسم قائدا للفريق بالدوري الممتاز، ثم الانتقال لوادي دجلة لمدة موسم، والعودة لعرب الرمل، كما كان له مشاركة مع المنتخب العسكري في كأس العالم.

ونجح شريف رضا في أن يقود فريق عرب الرمل الموسم الماضي للمركز الثاني، بعد منافسة شرسة على الصعود مع مالية كفر الزيات، ويقود الفريق هذا الموسم في مجموعة الشرقية بالقسم الثالث ويسعى لحسم بطاقة الصعود، ويحتل الفريق المركز الرابع في جدول ترتيب المجموعة برصيد 29 نقطة.

شريف رضا المدير الفني ولاعب فريق عرب الرمل - تصوير: ميرنا علي
شريف رضا المدير الفني ولاعب فريق عرب الرمل – تصوير: ميرنا علي
الوسوم