ولاد البلد

عبودة العفريت حارس مرمى وعامل بمطعم.. كورونا يغلق باب رزقه

عبودة العفريت حارس مرمى وعامل بمطعم.. كورونا يغلق باب رزقه

“تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن”.. انطبق هذا المثل على عبودة العفريت حارس مرمى عثماثون، الذي نشأ فيه النجم المصري محمد صلاح، لكنه لم يؤت حتى جزءا من حظ الفرعون الذي أصبح من أغلى لاعبي العالم، فمع اتجاه عبودة إلى العمل في أي شيء بجانب كرة القدم، عانده القدر ليغلق باب رزقه بعد انتشار فيروس كورونا المستجد.

اضطر العفريت للعمل بجانب كرة القدم نظرا للراتب القليل الذي يحصلوا عليه، خاصة لاعبي القسم الثالث فمقارنة بما يحصل عليه لاعبي الدوري الممتاز من ملايين، مرتبات هؤلاء لا تتعدى الألف جنيه.

وعلى الرغم من سعيه للعمل لزيادة الدخل، إلا أن فيروس كورونا أتى ليقف حائلا بين مصدر رزقه، سواء كلاعب كرة قدم أو عمله الإضافي في مجالات أخرى.

لاعب عثماثون

عبودة العفريت لاعب كرة قدم بنادي عثماثون، انتقل لصفوف الفريق الطنطاوي مع بداية الموسم قادما من فريق مركز شباب زفتى.

العفريت شاب من أبناء مدينة الشنطة التابعة لمحافظة الغربية، يبلغ من العمر 25 عام ويجيد اللعب في مركز حراسة المرمى، وعلى الرغم من هبوط فريقه مركز شباب زفتى لدوري القسم الرابع الموسم الماضي، إلا انه خطف أنظار مسئولون عثماثون لينضم للفريق.

عامل بمطعم

الظروف جعلت العفريت يلجأ لعمل أخر بجانب كرة القدم، ليعمل عامل في أحد مطاعم الأكل، فيقول ل، “استاد ولاد البلد” أن طبيعة عمله أنه يقوم بعمل الكريب وتقديمه للزبائن.

ويشير على الرغم من أن العمل بعيد كل البعد عن كرة القدم، إلا أنه ليس أمامه قرار أخر، فكرة القدم بالدرجات الأدنى لا تكفى وحدها كمدخل رزق.

بنصرف على الكورة

“اضطريت أعمل بجانب كرة القدم حتى استطيع أن أذهب كل يوم للتمرين وأحافظ على تواجدي في المستطيل الأخضر”.. هكذا يوضح العفريت بأنه يصرف على لعبه لكرة القدم وليس كما يعتقد البعض بأن الأخيرة تعطى اللاعبين أموالا طائلة، فحتى يستطيع أن يواصل التدريب يوميا ويذهب للنادي قرر العمل في مجال آخر.

بدأ صاحب ال25 عاما يحكي عن الظروف التي يمر بها، بأن الدنيا توقفت والكثير لم يعد لديه مدخل رزق، موضحا أن اللاعب الذي يدخل له مرتب في الشهر 1000 جنيه كان يسير أموره بهم، لكن حاليا الوضع أصبح صعبا، مع توقف النشاط الرياضي.

كورونا أغلق أبواب رزقنا

“لم يعد لدينا مدخل رزق الكورونا قضت علينا”.. بهذه الكلمات أشار العفريت لتأثير انتشار الفيروس عليه، إذ قال إنه كان يعتمد على الراتب الذي يحصل عليه من النادي، والأون أصبح لا يوجد دخل من كرة القدم.

أما عن عمله الآخر فطاله التأثير أيضا خاصة مع خوف الناس من الأكل الجاهز، إضافة للخوف من التجمعات، ما جعل هناك ركود في العمل، ليطال التأثير دخله الثاني.

عبودة كان بعد انتهاء الموسم، يلجأ للعمل في الأكاديميات خلال فترة الإجازة لتحسين دخله المادي، لكن مع توقف النشاط بسبب كورونا تغير كل شيء وأصبح هذا العمل مثله مثل الباقي مغلق بالنسبة لهم، فلم يعد هناك فرصة لممارسة كرة القدم.

وأشار إلى أن الجميع تأثر خلال هذه الفترة، موضحا أن المكوث في البيت يحتاج فلوس، والفلوس تأتي من العمل، والعمل أصبح متوقف.

إلغاء الموسم ظلم

وتطرق لاعب عثماثون خلال حديثه عن إلغاء الموسم واعتباره كأنه لم يكن، مؤكدا أنه من الظلم تطبيق هذا القرار، مشيرا إلى أن الأندية تعبت خلال موسم كامل وصرفت أموال كثيرة من أجل المنافسة، إضافة للفريق الذي حسم بطاقة الصعود من الظلم تجاهله.

واستطرد قائلا إن الظلم سوف يقع على اللاعبين أيضا، موضحا أنه هناك أندية لن تصرف مستحقات اللاعبين في حين إلغاء الموسم.

وأردف أن دوري القسم الثالث لا يتمتع بالجماهيرية، مما يتيح للمسؤولين استكمال الموسم، خاصة أنه يتبقى جولتين على نهاية المسابقة، حتى يتيح للاعبين الفرصة للحصول على مستحقاتهم المالية.

“كنت بصرف على كرة القدم لما تتحسن الظروف حرام الموسم يتلغي” هكذا وصف وضعه الحالي، موضحا أنه بعد الانتقال لعثماثون تحسنت الأوضاع بالنسبة له ويرى من الظلم إلغاء الموسم وضياع مجهوده هو وزملائه.

عودة الحياة لمسارها الطبيعي

وتابع العفريت حديثه بأنه يحلم بعودة الأوضاع لمسارها الطبيعي، مشيرا إلى أن الوضع الحالي ليس بيد أحد والعالم كله يعاني من انتشار المرض، لكنه يتمنى أن يسدل الستار قريبا وتعود الحياة لطبيعتها.

وأتم حديثه بأنه يطمح في حصد لقب الدوري مع فريقه عثماثون، الذي كان ينافس على الصعود هذا الموسم، مضيفا إلى أن النادي لديه مجلس إدارة ناجح ويعمل لصالح الفريق.

الوسوم