عبد الله جمعة.. جوكر الزمالك الذي حل “معضلة” جروس

عبد الله جمعة.. جوكر الزمالك الذي حل “معضلة” جروس عبد الله جمعة

عبد الله جمعة أحد أوراق فريق الزمالك الرابحة التي فرضت نفسها بقوة في الفترة الأخيرة، بعد أن تم تغيير موقعه بالملعب من الجناح إلى الظهير الأيسر، إذ أصبح أساسيًا بتشكيل فريقه ويقدم مستويات مبهرة، الأمر الذي دعا البعض للمطالبة بانضمامه لمنتخب مصر.

عبد الله جمعة

بدأ عبد الله جمعة حياته الكروية في ناشئي نادي إنبي، ثم تم تصعيده للفريق الأول، وخاض تجربة احترافية في نادي يونيون برلين بدوري القسم الثاني في ألمانيا، شارك جمعة في 8 مباريات وصنع هدفين، ولم يسجل، وعاد مرة أخرى إلى نادي إنبي، لم يثبت نفسه في موسمه الأول وخرج من القائمة في أغلب المباريات، وتم إعارته إلى المصري البورسعيدي، في يناير 2017 لمدة 6 أشهر.

العميد نقطة التحول

كان انتقال جمعة للمصري، تحت قيادة حسام حسن، نقطة تحول في حياته المهنية، إذا عتمد عليه العميد في مركز الجناح الأيسر، وأثبت نفسه، وكان ورقة رابحة بامتياز يجعل له المنافسين ألف حساب.

وشارك في 24 مباراة في الدوري، و8 مباريات في كأس مصر، سجل هدفين، وصنع أربعة أهداف، وساهم في الخطورة الهجومية للفريق البورسعيدي في ذلك الوقت، ما لفت إليه أنظار أندية القمة، لينضم للزمالك بداية من موسم 2017/2018.

بداية متعثرة

لعب جمعة مع الزمالك في الموسم الأول 20 مباراة في الدوري، وأربع مباريات في كأس مصر، سجل هدف وصنع أربع أهداف، خرج من القائمة في 12 مباراة، ولم يكن بالتوهج الذي كان عليه في الفريق البورسعيدي، ما جعل بعض الجماهير تظن أنه صفقة خاسرة، وسيتم الاستغناء عنه بنهاية الموسم، ولكن كان ينتظره شيئًا آخر في موسم 2018/2019.

من رحم المحنة تولد المنحة

كانت الجبهة اليسرى بالزمالك تمثل صداعًا في رأس جروس المدير الفني، ماذا يفعل في ظل إصابة بهاء مجدي الظهير الأيسر القادم من الإسماعيلي الذي بدأ يشارك بشكل أساسي، ووجود أحمد فتوح بديلاً له، ولكنه ليس مقتنعًا به اقتناعًا تامًا.

كان السويسري في موقف لا يحسد عليه، ماذا يفعل وكيف سيسد العجز، حتى وقع الاختيار على عبد الله جمعة، الذي يلعب في مركز الجناح أو صانع الألعاب، فدربه على اللعب في الجبهة اليسري، ووثق فيه، وشارك بشكل أساسي في مركزه الجديد أمام الإنتاج الحربي في الجولة الـ14 من الدوري.

ومنذ هذا التاريخ، أدى جمعة مهامه على أكمل وجه وسد العجز بشكل كبير، لدرجة أن جروس ومسؤولي الزمالك لم يبرموا أي صفقة للجبهة اليسرى في الانتقالات الشتوية بعد أن كان هذا المركز على رأس أولويات التدعيم، بل وتم إعارة أحمد فتوح إلى سموحة، وحتى بعد عودة بهاء مجدي من الإصابة، استمر جمعة في مركزه.

قلب الأسد

دخل عبد جمعة قلوب الجماهير الزملكاوية بسرعة الصاروخ، ولقبوه بالمقاتل وقلب الأسد، وتغنوا به في جميع المنصات، لقتاله في الملعب، وشعوره بقيمة التيشيرت الذي يرتديه.

وكان من أكبر أسباب وصول الفريق إلى ربع نهائي الكونفدرالية، بإرساله عرضية متقنة إلى يوسف أوباما ليسجل به هدف التعادل في شباك بترو أتليتكو، وهو الهدف الذي أعاد الأمل للجماهير البيضاء بعد فقدانه بسبب الخسارة من جورماهيا والتعادل مع نصر حسين داي.

ليست المرة الأولى التي يتم توظيف لاعب في مركز غير مركزه، ويؤدي فيه بشكل رائع كأنه ولِد من أجل هذا المركز، نستعرض لكم بعض النماذج.

ثابت البطل

بدأ البطل حياته الكروية في مركز الهجوم بنادي سكر الحوامدية، كان يتعقد أن التاريخ ينتظره في هذا المركز، ولكن القدر جعله يشارك كحارس مرمى بعد إصابة حارس فريقه، ليصبح بعد ذلك حارس النادي الأهلي ومنتخب مصر، ومن أفضل حراس المرمى الذين مروا على تاريخ مصر.

حمادة طلبة

يعد حمادة طلبة قصة كفاح أخرى، كان يلعب في مركز الدفاع، ولكن بسبب الأزمة الدائمة في الجبهة اليسرى بالزمالك، لجأ له جيسوالدو فيريرا المدير الفني للفريق آنذاك، وجعله يشارك في هذا المركز، الذي لم يلعب به من قبل، بالفعل كان طلبة على قدر المسؤولية، وسد العجز على أكمل وجه. ومن المدهش أنه انضم للمنتخب بعد تألقه في هذا المركز، لم ينضم فقط ولكنه شارك مع الفراعنة، وساهم بشكل كبير في عودة المنتخب إلى بطولة الأمم الإفريقية بعد غياب ثلاث دورات، بعدما أنقذ كرة فيكتور موزيس في مباراة نيجيريا، قبل أن تتخطى خط المرمى.

محمود متولي

محمود متولي مدافع الإسماعيلي، فرض نفسه بقوة على الجميع في مركز الدفاع، على الرغم أنه ليس مركزه الأساسي، هو لاعب خط وسط، تم اللجوء إليه بسبب الغيابات وكثرة الإصابات في الدروايش، ولكنه يؤدي أداءً متميزًا، ما جعله على ردار الأندية الكبرى، وسيكون “خناقة” الأهلي والزمالك وبيراميدز في الفترة المقبلة، وشارك متولي مع منتخب مصر للشباب، تحت قيادة فنية لربيع ياسين، في مركز الدفاع، ببطولة أمم إفريقيا، عام 2013، التي أقيمت في الجزائر.

أيمن أشرف

انضم أيمن أشرف إلى النادي الأهلي من سموحة، كظهير أيسر، ولكن بسبب كثرة إصابات رامي ربيعة، وغياب محمد نجيب عن المشاركة بشكل أساسي، تم اللجوء إليه للعب في مركز الدفاع، وبالفعل أدى على أكمل وجه، وانضم للمنتخب الوطني من هذا المركز.

طالع: مصطفى فتحي.. نجم الزمالك “الزجاجي” الذي تطارده لعنة الإصابات

الوسوم