ولاد البلد

صابر حسين.. مدرب شباب الأهلي: قرعة مصر جيدة لمنتخب اليد، وطوينا صفحة الفوز على الزمالك (حوار)

صابر حسين.. مدرب شباب الأهلي: قرعة مصر جيدة لمنتخب اليد، وطوينا صفحة الفوز على الزمالك (حوار) المصدر الصفحة الرسمية لكابتن صابر حسين
كتب -

أشاد صابر حسين، المدير الفني لفريق الشباب 2000 للنادي الأهلي، بمجموعة مصر في كأس العالم 2021، كما أبدى إعجابه بحفل القرعة الذي أقيم في الخامس من سبتمبر الحالي، لكنه تحفظ على عدم إرسال دعوات لنجوم مصر في كرة اليد على مر العصور، كما أكد في حواره مع “استاد ولاد البلد” على غلقه صفحة الفوز بكأس مصر على حساب الزمالك، والاستعداد للمرحلة المقبلة، وإلى نص الحوار.

نبدأ بالحدث الأشهر على الساحة حاليا وهي قرعة بطولة العالم لكرة اليد مصر 2021، ما رأيك في مجموعة مصر بجانب السويد والتشيك، ومنتخب من أمريكا الجنوبية يتم تحديده لاحقا؟

اختيار جيد جدا من قبل المنتخب المصري، فمنتخب السويد وعلى الرغم أنه من المنتخبات الجيدة ولكن منتخب مصر حقق الفوز عليه من قبل وأحيانا يكون مستوى السويد متذبذب. أيضا منتخب التشيك يستطيع المنتخب المصري الفوز عليه. 

وهناك أيضا جانب هام، وهو ماهي المجموعة التي سوف ينضم إليها المنتخب في الدور التالي، وفي حالة المنتخب المصري سوف تكون المجموعة الثامنة، التي تضم كلا من بيلا روسيا، وروسيا، وسولفينيا وكوريا الجنوبية، وهي مجموعة متوازنة يستطيع المنتخب التعامل معها، أيضا تصدر المنتخب المصري لمجموعته سوف يكون له دور كبير في الدور التالي، لأن المنتخبات تتأهل بالنقاط التي حصلت عليها وهذا يعطي أفضلية ويسهل من مباريات المنتخب المصري بدلا من أن يكون هناك ضغط لتحقيق الفوز.

وما رأيك في الاحتفالية الخاصة بالقرعة؟

بالتأكيد كانت احتفالية جميلة وحضور مميز للموسيقار عمر خيرت، ولكن لديٌ عتاب وهو عدم إرسال دعوة إلى لاعبي مصر على مر العصور، وهذا أمر أحزن العديد من اللاعبين القدامي الذين أعطوا الكثير لمصر ولكرة اليد ويستحقون أن يتواجدوا أثناء هذه الاحتفالية والحديث عن منتخبهم، كان من الممكن ارسال دعوة لقائدي المنتخبات السابقة، وأيضا كيف لبعض المدربين الذين حققوا إنجازات مع المنتخب ألا يكونوا متواجدون في هذه الاحتفالية ونتمنى تدراك هذا الأمر في البطولة. 

هل تتوقع أن يذهب المنتخب المصري بعيدا في هذه البطولة ويحقق إنجازا مماثلا لبطولة 2001 في فرنسا عندما وصلت مصر للمربع الذهبي؟

لا يوجد مستحيل في الرياضة بشكل عام، ولكن لابد أن نخطط في البداية لعبور الأدوار الأولى والوصول إلى دور الثمانية، ووقتها ستكون مباراة حياة أو موت تفصل الفريق عن الوصول إلى المربع الذهبي.

وجود بطولة كبيرة على أرض مصر بالتأكيد له ميزة كبيرة، ولكن من الممكن أن يمثل عبئا على اللاعبين.. كيف ترى ذلك؟

بكل صراحة وجود البطولة على أرض مصر سوف يمثل بعض العبء، خاصة وأن الجميع ينتظر من المنتخب الظهور بشكل جيد بل ويتحدث البعض عن الفوز بالبطولة وهذه بطولة عالم وليس بطولة ناشئين، وهذا يذكرني ببطولة 1999 والتي قامت مصر بتنظيمها، وكان هناك الكثير من الضغوط وحقق المنتخب المصري وقتها المركز السابع، ولم يكن في أفضل حالاته في مباريات عديدة بسبب الضغوط.

لذلك أوجه نصيحة إلى لاعبي المنتخب المصري وهو عدم الالتفات للضغوط الخارجية والنزول كل مباراة من أجل الظهور بشكل متميز وعدم التفكير في أكثر من ذلك.

ومن تتوقع أن ينافس على اللقب؟

توجد منتخبات كثيرة قوية تستطيع المنافسة على البطولة مثل إسبانيا والدنمارك والنرويج، وأيضا منتخب فرنسا لأنه يجيد اللعب في البطولات المجمعة، وأتوقع أن يكون منتخب البرتغال هو الحصان الأسود للبطولة.

يشارك 32 منتخبا لأول مرة في هذه البطولة بدلا من 24 منتخب، هل أنت من أنصار العدد الأقل أم أن ذلك جيد؟

بالنسبة لي هذا شيء جيد، فهو يعطي فرصة لمشاركة بعض المنتخبات المختلفة والتي في العادي لا يكون لها فرصة، وهذا يساعد على رفع مستوى هذه المنتخبات وأيضا انتشار اللعبة بشكل أوسع، فمن الممكن أن نجد مباراة في الدور التمهيدي نتيجتها 40-5 وذلك ليس مؤشر على قوة أو ضعف البطولة ولكن هذه المنتخبات تحتاج إلى الاحتكاك للوصول لمستويات جيدة، وعلى سبيل المثال منتخب أنجولا عندما ظهر لأول مرة لم يكن بنفس المستوى الذي ظهر عليه حاليا بسبب المشاركة أكثر من مرة في بطولة العالم وهذا يرفع من مستوى المنتخبات. 

تواجد منتخبات عالمية على أرض مصر أثناء بطولة كيف يمكن أن يحق طفرة أو يفيد اللاعبين والمدربين المصريين؟

تنظيم مصر لبطولة العالم لكرة اليد يوفر لنا وجبة دسمة من كرة اليد، فاللاعب سوف يرى أمامه نجوم كرة اليد وبدلا من مشاهدتهم في التلفاز سوف يحضرون إليه لمشاهدتهم على الطبيعة ورؤيتهم على أرض الملعب والاطلاع على خطط اللعب الجديدة، ورؤية مدارس مختلفة من كرة اليد العالمية.

كنت ضمن الجيل الذهبي لمنتخب مصر والذي وصل إلى المربع الذهبي ضمن بطولة العالم 2001 بفرنسا، حدثنا عن ذكرياتك في هذه البطولة؟

قبل هذه البطولة حقق المنتخب المصري المركز السابع في بطولة عام 1999، وقبلها حقق المركز السادس مرتين ولذلك كنا دائما قريبين من المربع الذهبي، ولكن كان هناك حاجزا ولا نستطيع الوصول وانتهي بنا الحال في المركز السادس أو السابع.

ووقتها لعبنا أمام روسيا في مباراة دور الثمانية، وكان هناك ضغوطا كبيرة على المنتخب الروسي لأنه كان متوقع له الفوز بينما منتخب مصر تحرر من الضغوط فكان الجميع متوقع لنا الهزيمة لذلك لعبنا بمبدأ لا شيء نبكي عليه.

وهذه البطولة حصدت ردود فعل كبيرة داخل الشارع المصري، فأثناء البطولة ونحن بعيدين عن مصر لم نكن نتوقع كل هذا الحماس والمتابعة لهذه البطولة ولكن ما وجدناه وقتها جلعني أشعر بالفخر بهذا الإنجاز الذي حققه المنتخب المصري وكنت من المشاركين فيه وهذه البطولة من أكثر الأشياء التي أشعر بالفخر بها في حياتي.

حاليا تتولى مسؤولية تدريب فريق النادي الأهلي مواليد 2000 وحققت كأس مصر بعد الفوز على نادي الزمالك حدثنا عن  الخطة الفترة القادمة وكيف تعاملت مع الفريق بعد الفوز؟

إنه شيء جيد الفوز ببطولة قبل بداية الموسم خاصة أمام منافس مثل نادي الزمالك، فذلك يعطي دفعة معنوية كبيرة، ولكن بالنسبة لي هي مباراة وانتهت، ولا أقف كثيرا عند الفوز، لأن هدفنا تحقيق المزيد من البطولات، فبالنسبة لي شغلي ونتائج الفريق هي من تتحدث عن نفسها وليس الكلام، والنادي الأهلي له طبيعة خاصة عن باقي الأندية فالمركز الثاني بالنسبة لنا خسارة وندخل كل مباراة وكل بطولة بهدف الفوز وهذا ما يفرق لاعبي النادي الأهلي على باقي الأندية وهو الالتزام والنضج. 

وحاليا نقوم بالاستعداد للموسم الجديد، وقد حصلنا فقط على أربع أيام إجازة وعدنا إلى التمرين من جديد لأن دوري الشباب يعود 22 من سبتمبر الجاري، ونحتاج المزيد من الإعداد لأننا لم نستطع الحصول على فترة كافية للإعداد بعد التوقف بسبب فيروس كورونا.

وما هي المشاكل التي تريد أن تحسنها داخل الفريق حاليا؟

هناك بعض الأمور التي نريد العمل عليها ولكنها لا تعتبر مشاكل ولكن بسبب التوقف وعدم وجود فترة اعداد كافية نريد التركيز على العمل الجماعي.

على الرغم من وجود قاعدة متميزة للاعبي كرة اليد في مصر، لماذا لا يوجد عدد من المحترفين يتناسب مع هذا العدد؟

بسبب غياب ثقافة الاحتراف، ومنذ فترة بدأت الأمور تتغير، فكان المبدأ “اقفل على لاعبيك، والاحتراف في أوروبا خطر على اللاعب” وكل هذه الأمور، ولكن هذا الفكر تغير حاليا ولكن لا بد أن يخرج اللاعب للاحتراف في مرحلة الشباب، فنحن لن نستفيد من لاعب يحترف في سن الثلاثين لكن في بداية العشرينيات وما قبل، فالأمر يفيد اللاعب والمنتخب وكرة اليد بشكل عام، لأنه سوف يعطي الفرصة للاعب آخر للظهور وبالتالي تكون لدينا قاعدة كبيرة للمنتخب.

هل من الممكن أن نرى كابتن صابر بلال مديرا فنيا لمنتخب مصر؟

بالتأكيد تولي مهمة الإدارة الفنية للمنتخب شرف لي، ولكن الأمور لا تسير بالكفاءة، وأحيانا مثل هذه المناصب تحتاج لأن تكون قريب من أصحاب القرار أو لديك من يحسن صورتك أو مثل هذه الأمور.

حدثنا عن تجربة تدريبك في الكويت ولماذا عدت للنادي الأهلي؟

لقد خضت تجربة ثلاث سنوات في الكويت وحققت النجاح، ولكن التدريب في مصر أفضل من الدول العربية، لأن في مصر هناك التزام ومنافسة بين فرق عديدة فعندما كنت في الكويت كان الموسم لا يكون فيه سوى ماتش أو ماتشين.        

أيضا النادي الأهلي كان يحتاج مدربين، وتواصل معي للعودة لمصر، ووقتها عدت فورا فأنا لا أستطيع أن أقول للنادي الأهلي لا، فالنادي الأهلي هو من صنعني وهو من صنع اسم صابر بلال، وانضممت للمنتخب بسبب تواجدي في النادي الأهلي، أيضا كوني مدربا للنادي الأهلي هو شرف كبير لي وأنت تعمل داخل النادي الأهلي تكون في منظومة على قلب رجل واحد والجميع يتمنى لك الفوز.

شاهدنا اتحاد لاعبات اليد والقيام بحملة لتكوين منتخب أول سيدات، من وجهة نظرك هل المشكلة حقا هي عدم وجود  لاعبات متميزات أم أن اللاعبات ظلموا في هذا الأمر ؟

نحن كان لدينا العديد من منتخبات الشابات والناشئات الجيدات، ولكن بعد ذلك لم يجدن مكان يذهبن إليه، لأنه لا يوجد منتخب أول، فاللوم على الفتيات بأنهن يعتزلن خطأ فكيف يستمررن ولايوجد  منتخب أول ولا يوجد هدف للاعبة؟ ففي النهاية لا يوجد إغراء الاستمرار وأيضا عقود فرق السيدات غير مشجعة عكس رياضات أخرى جماعية، مثل كرة السلة والكرة الطائرة التي يوجد بها منتخب أول سيدات، واللاعبات يلعبن داخل الأندية في شكل احترافي وعقودهن متقاربة لعقود فرق الرجال فلماذا كرة اليد لا يوجد بها هذا الأمر؟

كان تبرير هذا الأمر هو سوء نتائج المنتخب المصري لكرة اليد سيدات فما رأيك في ذلك؟ 

هذا أمر غير منطقي فالطبيعي عند تأسيس منتخب أن تكون النتائج غير جيدة، ولكن بالمعسكرات والمشاركة في البطولات نجد أن الأداء تحسن والأمر غير مكلف ويقتصر على إحضار مدرب لمنتخب السيدات ورسوم اشتراك في البطولات، فنحن لدينا لاعبات محترفات، مثل رحاب جمعة ومروة عيد عبد الملك، فلماذا لا نقوم بالبناء على هذه الخبرات وتكوين منتخب لكرة اليد سيدات؟

الوسوم