بأرقام قياسية وإمكانيات محدودة .. رحلة صعود شبان قنا للقسم الثاني

بأرقام قياسية وإمكانيات محدودة .. رحلة صعود شبان قنا للقسم الثاني شبان قنا موسم 2018/2019

كان لعدم الصعود والفشل في تجاوز مرحلة الترقي بالقسم الثالث للمرة الثانية على التوالي آثرًا كبيرًا لدي شبان قنا لما يتمتع به الفريق من شعبية ووجود دائم بدوري الدرجة الثانية.

3 سنوات من عدم الصعود دفعت شبان قنا لإعلان التحدي الرابع من جديد رافعين شعار لا بديل عن الصعود والعودة عن الدور المفضل لهم ووجودهم وسط الكبار، ليحققوا إنجاز كبير بنهاية الموسم والذي يشهد عودته للمجموعة الأولى “صعيد” مرة أخري.

لم يكتف الشبان بذلك فقط ولكن قبلها حقق إنجاز آخر وهو بلوغ دور الـ32 بكأس مصر منذ آخر ظهور له قبل 20 عاما، أرقام قياسية، إمكانيات ضئيلة، ومدير فني قوي، وغيرها من الأسباب كانت كافية لحقيق موسم مثمر وبإنجازات كما يطلق عليه البعض.

خلال هذا التقرير والذي اعده “استاد ولاد البلد” يتناول رحلة صعود شبان قنا وبإمكانيات محدودة كيف اختتم الفريق موسمه بإنجاز الصعود والعودة للقسم الثاني.

موسم للنسيان وتعين الزين

بفارق نقطة وحيدة، خطف التحرير بأسوان بطاقة العبور لدوري القسم الثاني بموسم 2017/2018، من شبان قنا، وسط خيبة كبيرة لوجود الفريق بالدرجة الثالثة لموسم ثالثة على التوالي.

كانت أول قرارات مجلس إدارة الشبان برئاسة جمال الحديدي، وبإجماع الأراء تعين كمال الزين، مديرا فنيا للفريق الأول، خلفًا لمحمد عيسى، ووضعوا كافية الصلاحيات وأيضا الأمل لتحقيق إنجاز الصعود.

“كان هناك أكثر من اسم مدير فني مطروح بالإجتماع” هكذا بدأ سعيد بكري، المشرف على نشاط الفريق الأول وعضو مجلس إدارة الشبان حديثه وتابع “جميع الأسماء كانت لمدربين من أبناء الشبان، ولكن تمت في النهاية الإتفاق على كمال الزين مديرا فنيا”.

أما أحمد بدري، قائد الفريق الأول وحول تعين الزين مديرا فنيا فقال “عقب تعينه مدربًا للفريق الأول قام الزين بالإتصال بي وبلاعبي الفريق المتبقين للموسم الجديد والبلغنا بضرورة الصعود وأنه الموسم الأخير لنا بالقسم الثالث ولكن لن يحدث ذلك إلا بالتكاتف والعمل بجد ووضع هدف الصعود نصب أعيننا”.

فترة إعداد برمضان

بدأ الموسم مبكرا بالنسبة للاعبي الفريق الأول، فكانت أول تعليمات الزين هي بدء فترة الإعداد بآخر 10 أيام بشهر رمضان من العام الماضي، وذلك على فترتين، الأولى عقب صلاة العصر، والثانية عقب صلاة العشاء.

وفسر كمال الزين، المدير الفني للشبان سبب البدء مبكرا قائلا “أردت أن أبدا من الصفر مع لاعبي الفريق، نسيان ما حدث في الماضي والتخطيط للصعود للموسم الجديد، فكان لابد من الإعداد البدني القوي للاعبي فريق، وكان له آثر إيجابي بعد ذلك في مباريات الدوري والعامل البدني آثر في الكثير من المباريات”.

“وضعنا هدف الصعود أمامنا، لم يهمنا كم عدد الفترات التي نتدرب بها، أو أننا بدأنا فترة الإعداد قبل أي فريق بالدرجة الثالثة، ولكن أردنا أن نصعد فكان علينا التدريب بشكل شاق وصعب”، جاء ذلك على لسان هاني عبدالوهاب، القائد الثاني بالفريق الأول.

إمكانيات محدودة

قال الزين، “لم تعيقنا الإمكانيات المحدودة التي وجدت بالنادي، وضعت مهمة أمامي وبالتعاون مع جهازي الفني ولاعبي الفريق، أنه لا شئ يعيقنا نحو تحقيق حلم الصعود، لم نستطع عمل معسكر إعداد للموسم الجديد، وأيضا معسكر للمباريات الودية، وذلك نظرا لإمكانيات النادي والتي لم تسعفنا نحو إجراء هذه المعسكرات”

اكتفي شبان قنا عقب فترة الإعداد البدني بعدد كبير من المباريات الودية، كانت مع فريق من الدرجة الرابعة، الثالثة وأيضا فرق من دوري القسم الثاني وذلك للإستعدادا للموسم الجديد.

“رغم إمكانياتنا المحدودة إلا أننا لم نقصر في حق لاعبي الفريق” كانت تلك كلمات المشرف على نشاط الفريق سعيد بكري، وتابع “لم نوفر للفريق معسكرات للموسم الجديد نظرا لإمكانياتنا ولكن لم نقصر أيضا بعد ذلك في حق لاعبي الفريق في الماديات ومكافئات الفوز وأيضا المرتبات الشهرية للاعبين”.

وأضاف بكري “أوقات كان أعضاء مجلس الإدارة يدفعون من جبيهم الخاص مرتبات ومكافئات الفوز للاعبين، لحين توافر ماديات بالنادي، وذلك كي لا يقصر مجلس الإدارة في حق لاعبي الفريق وجهازه الفني وذلك لتحقيق حلم الصعود.

الصمود وهدف الصعود

“لم يوقفنا شئ، أو فريق، وضعنا هدف الصعود أمام أعيننا” هاني عبدالوهاب يسطرد قائلا، “خلال الموسم جلسنا كا لاعبين مع بعضنا متفقين على هدف واحد وهو أن لا يردعنا شئ نحو تحقيق الصعود والعودة للقسم الثاني من جديد”

وتابع عبدالوهاب “عقب كل مباراة لم نأخذ راحة ولكن نعود للتدريبات مرة أخري تاركين نتيجة المباراة الأخيرة خلف ظهورنا ونضع اللقاء الذي يليه نصب أعيننا وكيف نستطع التغلب وحصد نقاط المباراة بعد ذلك”.

أما قائد الفريق الأول أحمد بدري فقال “مبارتين تعرض الشبان للهزيمة فيها الأولى من نادي اخميم في سوهاج، بهدفين نظيفين كانت أول صدمة تلقاها الفريق وأيضا أول هزيمة له بمشوار الدوري، ولكن الهزيمة لم تؤثر علينا بل زادتنا قوة كي نعود ونحقق الإنتصارات”.

وتابع “أما الهزيمة الثانية فكانت أمام غريمنا التقليدي قنا الرياضي بهدفين مقابل هدف، هزيمة هى الآخري لم تؤثر كثيرا على حالة اللاعبين المعنوية، لأنه ببساطة لا يوجد فريق يحقق الإنتصارات دائما في موسم واحد، ولكننا استطعنا التغلب والنهوض من جديد ساعين نحو حلمنا والعودة للقسم الثاني.

موسم الأرقام القياسية

لا شك بأن موسم 2018/2019 يعد موسم استثنائي للشبان، ليس لمجرد صعودهم والعودة للقسم الثاني، ولكن لما حققوه من أرقام خلال الموسم جاءت من أهمها :.

    • لعب بالمجموعة الثانية سوهاج، حسم صعوده قبل نهاية الدوري بثلاث بجولات، بفارق 17 نقطة عن الوصيف.
    • حسم صعوده للقسم الثاني قبل نهاية دور الترقي بجولة وحيدة، متصدرا المجموعة بـ10 نقاط.
    • لعب بالموسم 28 مباراة بدور المجموعات والترقي، حقق الفوز في 21 مباراة، تعادل في 3 مباريات، وتلق الهزيمة في 4 مباريات.
    • لعب على أرضه 14 مباراة حقق الفوز في جميعهم، لم يستطع فريق بدورة الترقي تحقيق ذلك.
    • سجل خلال مرحلة المجموعات والترقي 69 هدفا، وكان أكبر نتيجة سجلها 7 أهداف.
    • استقبلت شباكه 20 هدفا، ولم يتلق أكثر من 3 أهداف في اللقاء الواحد.
    • حقق نظافة الشباك “كلين شيت” في 14 مباراة بدور المجموعات والترقي.
محطة كأس مصر

كان الشبان يسير ويحقق نتائج إيجابية بالدوري، ولكن لا يمككنا أن نغفل مشوار الفريق خلال مسابقة كأس مصر، وبلوغه دور الـ32 لأول مرة منذ 20 عاما، ليكون الفريق الوحيد بالدرجة الثالثة على مستوي الجمهورية يصل لهذا الموسم لدور الـ32 ليلتقي أمام إنبي ولكن يودع المسابقة بالخسارة في النهاية بثلاثية نظيفة.

“خدمتنا فرعة الأداور التمهيدية بكأس مصر ولعبنا مع فرق في مستونا، مما دفعنا للوصول لدور الـ32″، كانت كلمات الزين عن الفريق ومشاركته بكأس مصر وتابع “لعبنا ثلاث مباريات من الكأس خارج الديار ولكننا تخطيناها بسهولة، إلي أن وصلنا لأصعب مبارتين أمام قنا بالدور الرابع ثم بني مزار بالدور الأخير لنصل بعدها لملاقاه إنبي”.

مجموعة نارية بالترقي

عقب الصعود لدور الترقي للمرة الثالثة على التوالي، كان نظام الصعود لهذا الموسم مختلفا، حيث يتأهل لدور الترقي أول كل مجموعة بقطاع الصعيد ويصعد في النهاية أصحاب المراكز الأول والثاني للقسم الثاني بنهاية الموسم.

“لم نخشى فرق الترقي، رغم أنها صعبة، أول كل مجموعة على مستوي الصعيد لتعد مجموعة نارية” هكذا وصف أحمد بدري مجموعة الترقي المؤهلة للقسم الثاني وتابع “عقدنا العزم نحن لاعبي الشبان أنه لتحقيق حلم الصعود لابد من وجود مهام صعبة ودور الترقي هو الأصعب ولكننا كنا واثقين من تجاوزه وتحقيق الصعود”.

فيما قال سعيد بكري، المشرف على نشاط الفريق الأول “مجموعة نارية تضم فرق بترول أسيوط، كيما أسوان، وأبو كساه الفيوم، جميعم فرق كبيرة ولها شأنها وسبق وأن لعبت بالدرجة الثانية، كانت مرحلة الترقي أشبه بدوري القسم الثاني ولكن بشكل مصغر في 4 فرق فقط لما اتسم به من قوة ومنافسات شرسة بين الفرق”.

اللاعب رقم 12

جمهور “شبان قنا” من جميع الأعمار، كبار سن، شباب، وحتي الناشئين، لم يكن يتاح للجميع مؤازرة الفريق خلال مرحلة المجموعات، لم كان يواجههم من إجراءات أمينة مشددة من قبل الأمن المكلف بتأمين المباريات.

ولكن بمرحلة الترقي وبعد السماح لـ300 فرد من قبل الإتحاد بحضور المباريات كنا نجد الجمهور أول الحاضرين للملعب لمساندة فريقهم محو الصعود العودة للقسم الثاني”.

قال عصام الشريف، أحد لاعبي الفريق القدما ومشجعي الشبان “سابقا كان الجمهور رقم 12 في الملعب لا يقل أهمية عن لاعبي الفريق داخل الملعب وساهموا في حسم العديد من المباريات لصالحنا لما كانو يقدموه من مساندة للاعبي الفريق.

وتابع ولكن هذه الأيام اختلف الأمر فلم يستطع جمهور الشبان مساندة فريقه إلا في أدوار الترقي نظرا للإجراءات الامينة، ولكن وبعد حضورنا بشكل مكثف بدور الترقي لم نسبب أي قلق أو شغب داخل المباراة أو حتى التعرض للفريق المنافس ولكن وجد العكس ترحيب كبير وإحترامهم نظرا لأنهم ضيوف وعلى أرضنا”.

اقرأ أيضا..

شبان قنا يجدد الثقة في كمال الزين استعدادًا للقسم الثاني

 

الوسوم