ولاد البلد

“حورس” صخرة دفاع بني سويف.. صانع القطائف في رمضان

“حورس” صخرة دفاع بني سويف.. صانع القطائف في رمضان

مع غلاء المعيشة والحاجة إلى تكوين الذات وعدم ثبات الدخل من لعب كرة القدم، اضطر محروس محمود، صخرة دفاع الفريق الأول لكرة القدم بنادى بنى سويف، إلى اللجوء لعدد من الحرف الأخرى، لا سيما مع توقف النشاط الرياضي بسبب جائحة كورونا المستجد، التي غزت العالم.

يعد محمود الشهير بـ “حورس” من اللاعبين القلائل الذين استطاعوا التوفيق بين لعب الكرة ومهن أخرى، فهو لاعب كرة بدرجة صنايعي، حيث يعمل كصانع للقطايف في شهر رمضان، وصنايعي بناء في مجال المعمار والبناء بجانب لعب كرة القدم من أجل لقمة العيش، وبالرغم من ذلك تألق مع جميع الفرق التي لعب لها، والتي كان آخرها بنى سويف بالموسم الحالي.

أجرى “استاد ولاد البلد” التقرير التالي عن مع محروس محمود، مدافع بني سويف من أجل التعرف على رحلة كفاحه مع الكرة والمهن الأخرى.

بطاقة التعارف

محروس محمود محروس محمد حسن، من مواليد مركز منفلوط، فى 15 فبراير 1992 ويلعب في مركز الدفاع وتحديدًا مساك.

مشوار “حورس” مع كرة القدم 

بدأ حورس ممارسة الرياضة من خلال لعبة الملاكمة، ثم اتجه إلى ممارسة كرة اليد، وبعدها لعب كرة القدم بصفوف الناشئين بنادى منفلوط، وصعد للفريق الأول فى عمر 16 عامًا ولعب معه ثلاثة مواسم بالقسم الثاني والثالث.

انتقل حورس بعد ذلك لنادي الوليدية، وتألق معه بشكل جيد لمدة ثلاثة مواسم، تلقى بعدها عرضا من نادي ديروط، الذي لعب له لمدة 3 مواسم بالقسم الثاني.

وأخيرًا انتقل حورس إلى بني سويف وهذا الموسم الثالث له على التوالي وتعتبر مرحلة بني سويف من أفضل مراحله مع كرة القدم حيث تألق بصورة لافت له الأنظار.

محروس محمود - المركز الإعلامي لبني سويف
محروس محمود.. المركز الإعلامي لبني سويف

ساهم محروس هذا الموسم في تصدر بني سويف لمجموعة الصعيد بالقسم الثاني، واقترب به من الصعود للدوري الممتاز حيث يمتاز اللاعب بالقوة والمهارة العالية والسرعة، مما جعله يحجز مكان أساسي بتشكيلة بني سويف، حيث لعب 15 مباراة هذا الموسم من أصل 17.

صانع للقطايف والكنافة

بالرغم أن محروس محمود مدافع كبير بفريق بني سويف، إلا أنه لا يعتمد في دخله المادي على الكرة فقط، ولكنه يعمل في أكثر من مهنة أخرى، خاصة في ظل توقف النشاط الكروي.

ولم يخجل حورس من ذلك بل يتباهى بها، ومن هذه المهن مهنة صانع للقطايف والكنافة في شهر رمضان، وذلك في محل إقامته بأسيوط.

محروس محمود يصنع القطايف - اللاعب
اللاعب محروس محمود يصنع القطايف

ويعرب محروس عن سعادته بهذه المهنة خلال شهر رمضان، مؤكدًا أنه يقوم بذلك من أجل لقمة العيش، حيث إنه من أسرة تحت المتوسطة ويحتاج إلى كل جنيه من أجل تكوين نفسه.

محروس محمود يصنع القطايف - اللاعب
اللاعب محروس محمود يصنع القطايف 
صنايعي بناء و تشييد

لم يتوقف عمل محروس عند صناعة القطايف والكنافة في شهر رمضان بجانب كرة القدم، لكنه يعمل أيضا صنايعي بناء وتشييد في مجال المعمار، وهي مهنة صعبة وكلها تعب وشقى، وتحتاج للتواجد طول الوقت في الشمس، ولكنه أحبها بشكل كبير، ولا يخجل بالعمل بها.

يتشرف حورس بالعمل في هذه المهنة المتعبة بجانب كرة القدم، ويرى أن عمله في “البناء والمعمار” لا يشكل عبء جسدي، بالعكس بل هذا يساعد على تماسك عضلات الجسد وتكوينها بشكل أفضل، لأن المعمار يحتاج إلى قوة بدنية عالية.

محروس محمود مدافع بني سويف- اللاعب
اللاعب محروس محمود مدافع بني سويف

ويوضح محروس، أنه يعمل بهاتين المهنتين أثناء فترة توقف النشاط الكروي، لأن الدخل المادي من كرة القدم غير دائم وغير كاف، لذلك فضل أن يكون لديه صنعة تكون مصدر دخله عقب الاعتزال، بالإضافة إلى أنه أكبر إخوته ودائم البر بإخواته وأبيه وأمه.

واختتم مدافع بني سويف، مؤكدا أنه يتشرف أنه يعمل بهذه المهن، سواء لاعب كرة أو صانع للقطايف والكنافة أو صنايعي بناء وتشيد، لأن ظروفه المادية حكمت بذلك، مضيفا: “لا أخجل من العمل في مجال المعمار ولا من صناعة القطايف والكنافة، لذلك لو انتقلت لنادي كبير بالدورى الممتاز فلن أتوقف عن العمل في هاتين المهنتين، لأنني أحب المهنتين بدرجة كبيرة، مع لعب كرة القدم”.

الوسوم