ثابت البطل.. بدأ حياته الكروية بمركز الهجوم وصدفة قادته لحراسة المرمى

ثابت البطل.. بدأ حياته الكروية بمركز الهجوم وصدفة قادته لحراسة المرمى ثابت البطل
كتب -

تحل اليوم الخميس الذكرى الرابعة عشرة لرحيل واحد من أبرز أيقونات النادي الأهلي ثابت البطل حارس مرمى النادي الأهلي، ومنتخب مصر الأسبق، والذي وافته المنية في مثل هذا اليوم عام 2005.

ثابت البطل

ثابت البطل، الذي عاش ثابتًا على مبادئ وثوابت النادي الأهلي مؤمنًا بها ومجاهدًا في سبيل تطبيقها، ومات بطلاً في سبيل رفعة راية النادي الأهلي، وكانت له بصمة واضحة في مسيرة القلعة الحمراء.

البداية مهاجمًا لفريق سكر الحوامدية

ولد البطل في محافظة الجيزة، وتحديدًا في مدينة الحوامدية في السادس عشر من سبتمبر عام 1953، واستهل مشواره مع الساحرة المستديرة ضمن فريق سكر الحوامدية في مركز الهجوم بالجناح الأيسر، قبل أن تقوده الصدفة إلى مركز حراسة المرمى، بعدما تعرض حارس مرمى فريقه للإصابة، لينوب عنه البطل مستهلاً رحلة التألق.

تألقُ ثابت البطل لفت أنظار كشاف الأهلي التاريخي “عبده البقال” في أثناء قيامه بمهام عمله في التنقيب عن المواهب القادرة على ارتداء قميص النادي الأهلي، في فترة بالغة الصعوبة، بعد توقف النشاط الكروي في مصر، واعتزال النجوم لإعداد جيل جديد، والمعروف بـ”جيل التلامذة” لينضم ثابت البطل إلى الأهلي في عام 1972.

سجل حافل من البطولات

حقق البطل على مدار مشواره الكروي مع الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي، والذي امتد إلى 17 موسمًا كرويًا، 11 لقبًا للدوري، و7 ألقاب لكأس مصر، إضافة إلى لقبين لدوري أبطال إفريقيا، وثلاثة ألقاب لبطولة إفريقيا للأندية أبطال الكؤوس، ولقبًا لكأس الأفرو-آسيوية.

تقلد ثابت البطل شارة قيادة الأهلي، عقب اعتزال محمود الخطيب عام 1987، ليصبح واحدًا من الذين تقلدوا شارة قيادة الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي.

مسيرة دولية وأرقام قياسية تاريخية

استهل الراحل مسيرته مع النجومية من خلال منتخب مصر، بعدما شارك في صفوف الفراعنة ببطولة القنيطرة الودية قبل ظهوره الرسمي مع الأهلي.

شارك البطل بقميص المنتخب في العديد من البطولات الإقليمية والعالمية، وكان صاحب دور البطولة المطلقة في استعادة مصر لقب بطولة كأس الأمم الإفريقية عام 1986، بعد غياب طويل إلى جانب مشاركته في بطولة كأس العالم 1990.

كان البطل حارس مرمى عملاقًا يشار له بالبنان، يحمل رقمًا قياسيًا في الحفاظ على نظافة شباكه بـ1442 دقيقة متتالية في حماية مرمى الأهلي. رحل البطل وظل اسمه يتردد بين أساطير حراسة المرمى على مستوى العالم.

إداري ناجح بشهادة الجميع

عقب اعتزال ثابت البطل، اتجه للعمل مدربًا لحراس المرمى، قبل أن يتم اختياره من قبل مجلس إدارة النادي الأهلي لشغل منصب مدير الكرة، ليقدم نموذجًا إداريًا أهلاويًا يشار إليه بالبنان بعد أن وضع شعار “الأهلي فوق الجميع” في صلب قراراته، وترك البطل منصب مدير الكرة، وعندما كلفه مجلس الإدارة بتولي منصب مدير الكرة مجددًا، ورغم أنه كان يعمل في ليبيا مقابل راتب شهري ضخم، هرولَ ليلبي نداءَ الأهلي، مُضحيًا بالامتيازات المادية التي كان يحصل عليها قائلًا: “الأهلي صاحب الفضل على الجميع”.

وعندما رحل بعض نجوم الفريق وقالوا إن الأهلي لن يحقق بطولات، قال البطل مقولته التاريخية “إذا كان رحيل هؤلاء عن النادي الأهلي سيحرمه من البطولات فليقفل الأهلي أبوابه فورًا.. النادي الأهلي لا يقف على أحد”، حسب الموقع الرسمي للنادي الأهلي.

إخلاص حتى نهاية المشوار

رحل البطل وما يزال مشهد ظهوره في مباراة الزمالك وهو يلتحف بغطاءٍ يحمي جسده الذي نال منه المرض لتكشف المعدن النفيس لذلك الرجل، الذي رفض الخلود إلى الراحة وفريقُه مقبل على مباراة الزمالك، ليصمم على التواجد على مقعده مديرًا للكرة رافضًا الذهاب إلى منزله، وذلك قبل ساعات من انتقاله إلى جوار ربه، لتأتي ثلاثية الأهلي في شباك الزمالك أفضل هدية من الفريق في وداع مدير الكرة، وتأتي لقطة الختام من محمد أبو تريكة، نجم الأهلي السابق، بعدما مارس هوايته في هز شباك الزمالك، وسجل الهدفين الثاني والثالث، وحرص على التوجه للبطل وطبع قبله على جبينه؛ تقديرًا لدوره وتضحيته من أجل الأهلي، ليؤكد ثابت البطل، أن الأهلي فوق الجميع.

اقرأ أيضًا:
8 قرارات نارية في اجتماع الأهلي الطارئ.. أبرزها مقاطعة البطولات العربية

الوسوم