الكرة النسائية.. توقف خطط التطوير وتراجع فني وبدني بسبب كورونا

الكرة النسائية.. توقف خطط التطوير وتراجع فني وبدني بسبب كورونا مباراة الترام والاميرية، تصوير مصطفى حسن

تأثر الجميع بفيروس كورونا المستجد، الذي اجتاح العالم، فأعلنت معظم الاتحادات توقف النشاط الكروي، ليظهر التأثر المادي على اللاعبين، بعد أن قلّت قيمتهم التسويقية، وفي مصر لجأ لاعبو الدرجات الأدنى في المسابقة للعمل بمهن أخرى بعيدا عن كرة القدم.

لكن الوضع في كرة القدم النسائية مختلف، خاصة في مصر، فالتأثير فني أكثر منه مادي، فاللاعبات اللواتي لجأن لممارسة اللعبة من أجل إشباع شغفهن، أصبحن لا يجدن متنفس لمباشرة هوايتهن، بسبب وقف النشاط الكروي.

ويتناول معكم “استاد ولاد البلد” خلال التقرير التالي مدى تأثير توقف النشاط الرياضي في مصر على الكرة النسائية.

خطة ملف الكرة النسائية

تقول سحر عبد الحق، عضو اللجنة الخماسية، المسؤولية عن ملف الكرة النسائية في اتحاد الكرة المصري، إن توقف النشاط الرياضي أثر سلبًا على الخطة التي كانت تسير عليها من أجل تطوير اللعبة في مصر.

وأوضحت سحر لـ”استاد ولاد البلد” أنها كانت تسير بخطى ثابته نحو تطوير اللعبة ووضع القوانين الحازمة للعودة بمصر لمكانتها الطبيعة على الساحة الرياضية، لكن “كورونا” أتت وأوقفت سير العمل.

وتابعت أن بروتوكولات التعاون بين مصر وبين بعض الدول، تأثر أيضا بسبب توقف النشاط، لكنها تعمل خلال هذه الفترة على الحفاظ على تلك البروتوكولات مع نيوزيلندا والنرويج واستراليا، إضافة لتوفير ورش العمل وفترات المعايشة لمدربي الأندية والمنتخبات، موضحة أن ذلك عقب العودة لتكون هناك فرصة لتبادل الخبرات.

سحر عبد الحق، الاتحاد
سحر عبد الحق، الاتحاد
العودة في يد الأندية

أما فيما يتعلق بعودة النشاط الرياضي علقت سحر، بأن الأمور أصبحت صعبة، خاصة أن الإجراءات الاحترازية مكلفة، وأندية الكرة النسائية تعاني من ضعف الدعم المادي.

أضافت أنها تبحث مع أندية الدوري الممتاز النسائي، ملف عودة النشاط الرياضي ومدى الاستعداد لاتخاذ الإجراءات الاحترازية، التي من ضمنها إجراء تحاليل قبل وبعد التدريبات والمباريات، موضحة أن التحليل مكلف مما يصعب من الأمور على الأندية والاتحاد.

توقف النشاط الرياضي

وبالانتقال لندى الغريب، لاعبة فريق وادي دجلة، تقول إن “حلمي توقف بسبب الأوضاع الحالية، أنا من أول ما لعبت كرة قدم عمرى وعندي حلم بعمل وبجتهد عشانه، في سبيل إني أوصل للحلم دا ومبنتظرش مقابل.. يكفيكي إنك بدأتي تحققي حلمك وترسمي مستقبل ناجح.. لكن كورونا جاءت قضت على أحلامي”.

وتابعت ندى أن التأثير المادي عليهن ليس كبير، لأن الكرة النسائية تختلف عن الرجال، إذ تعد كرة القدم بالنسبة لهم مصدر دخل، أما الفتيات فيلعبن من أجل تحقيق أحلامهن.

وتحكي أنها تعيش أصعب فترات حياتها، بعد أن فقدت مصدر سعادتها، وتصف التأثير الواقع عليها بتلك الكلمات “كرة القدم هي متنفسي ومصدر سعادة أهلي الذين دائما إلى جانبي لتشجيعي حتى أحقق حلمي، اليوم أصبح حلمي وحلم أهلي متوقف”.

وأوضحت أنها تأثرت فنيا، لانها لم تلعب كرة القدم منذ فترة التوقف، وأن ذلك يؤثر على اللياقة البدنية وعلى المهارة أيضا التي تحتاج للتمرين، قائلة: أتمنى عودة النشاط الرياضي في أسرع وقت.

ندى الغريب، اللاعبة
ندى الغريب، اللاعبة

تأثير بدني ومادي

وتقول آلاء سلام، لاعبة نادي الترام، إنها غير مستعدة حاليا لعودة النشاط الرياضي، وتعريض أهلها والأقارب للمرض، فالفيروس في ذروة انتشاره.

وتشير آلاء إلى أن تأثير توقف النشاط الرياضي جاء فنيا وماديا، فالتوقف عن التدريبات والمباريات أثر بالسلب على اللاعبات، أما بالنسبة للتأثير المادي فهو على الجميع، اللاعبات والأندية.

وتضيف أنها تحاول أن تعوض التأثير السلبي لتوقف النشاط، بالتدريب في المنزل، للحفاظ على لياقتها البدنية، لتكون على أتم الاستعداد لعودة النشاط بعد انتهاء الفيروس.

واتفقت معها آية عصام، لاعبة نادي الصيد، موضحة أن فترة التوقف أثرت على الحالة البدنية، وتروي أنها في بداية انتشار الفيروس كان عندها تخوف لذلك توقفت عن التدريب.

لكن مع مرور الوقت بدأت تعود مرة ثانية للتدريبات، بعد أثر التوقف وتركها للتدريب المنزلي، ما أدى لزيادة الوزن، وتضيف أنها تتمنى عودة كرة القدم من جديد فهي الحلم الذي تعيش من أجله.

الاء سلام، اللاعبة
الاء سلام، اللاعبة
فترة صعبة على الجميع

فيما يقول الفرنسي بسكال، مدرب فريق بشتيل، إن هذه الفترة صعبة، ونال تأثيرها الجميع، وقد تأثرت مصر مثلما تأثر بلده فرنسا أيضا، مضيفا أنه لا أحد يستطيع توقع المقبل.

وعن وجوده في مصر قال “فضلت البقاء في مصر لأقف إلى جانب إخوتي وعائلتي المصرية، إنها أرضي الآن وسأساعد قدر استطاعتي من أجل بلدي مصر الجميل وسكانه”.

ويؤكد أنه على اتصال مع طبيب من اتحاد كرة القدم الفرنسي، لاتباع القواعد واللوائح الأوروبية لحماية أنفسهم، وفي مصر، ومن المتوقع أنه لا يمكن أن تعود كرة القدم مرة أخرى قبل الأول من يوليو.

وأتم حديثه بأنه يعتقد أن عودة النشاط في الوقت الحالي فكرة ليست جيدة، حتى يجد الأطباء لقاحًا، مضيفا أن المشكلة هي الاقتصاد وكل شخص يحتاج إلى العمل في وضع حرج.

باسكال المدير الفني بشتيل، المدرب
باسكال المدير الفني بشتيل، المدرب
الوسوم