ولاد البلد

الفيوم في خطر.. الأسباب وراء التراجع وكيفية الخروج من الأزمات

الفيوم في خطر.. الأسباب وراء التراجع وكيفية الخروج من الأزمات فريق الفيوم - تصوير : محمود عبد العظيم

يمر نادي محافظة الفيوم بظروف قاسية، وموقف صعب في جدول المجموعة الأولى بدوري القسم الثالث، بسبب صراعه من أجل البقاء في الدوري، وعدم هبوطه إلى القسم الثالث الموسم المقبل.

ولم يكن تراجع الفريق في جدول المسابقة وليد الصدفة، بل كان له أسباب ساهمت في التراجع وجعلته في مهب الريح.

“استاد ولاد البلد” يستعرض في السطور التالية، أهم الأسباب التي وضعت الفيوم في مكانته المتراجعة بجدول المجموعة الأولى، وعدم وجوده بين الكبار في مقدمة الجدول، أول منافسته من بداية الموسم على الصعود للدوري الممتاز.

فريق الفيوم يعاني منذ مواسم عدة من حالة التراجع والمنافسة بشكل مستمر على البقاء بالقسم الثاني، ووجوده في مكانة لا تليق باسم النادي وإمكانياته، واختلف رياضيّ المحافظة على الأسباب وراء ذلك.

اللعب خارج المحافظة

يرى غالبية النقاد الرياضيين والعاملين بالمجال الرياضي بالفيوم، أن أهم الأسباب وراء تراجع نادي محافظة الفيوم الفترة الحالية، ومنافسته على الهبوط في آخر مواسمه، هو اللعب خارج الأرض في كل مبارياته، وهو ما يجعل خسائر النقاط والمباريات أمرًا سهلًا، ومن الصعب الفوز في غالبية المباريات.

ويشير الدكتور طارق السواح، عضو مجلس إدارة نادي الفيوم، إلى أن الفريق يغيب عن خوض مبارياته على استاد الفيوم منذ أكثر من 4 سنوات، ويغيب أيضًا عن خوض المباريات على أي ملعب داخل المحافظة، والاتحاد المصري قرر خوض مبارياته على ملعب الأسيوطي سبورت، وهو ملعب خارج المحافظة ويخضع لمدينة بني سويف، ما يعني أن النادي يخوض كل مبارياته كل موسم خارج المحافظة.

ويتساءل عضو الإدارة: هل من العدل أن يخوض فريق مبارياته كاملة طوال الموسم خارج ملعبه؟ وإذا كان يحدث معنا كيف سننافس؟ وكيف سنحافظ من الأساس على بقاءنا في الدوري؟ بل على العكس اللعب خارج محافظتنا يكبدنا خسائر كبيرة من جميع الاتجاهات.

تغيير المدربين

من جانبه، يرى غالبية الرياضيين في الفيوم، أن النادي غير العديد من المديرين الفنيين خلال السنوات الأخيرة، ما جعل هناك حالة من عدم الاستقرار في الأداء والنتائج، إضافة إلى أن المدير الفني يرحل بعد أن يكون ضم لاعبين معينين، ربما لا يصلحون مع مدير فني ثاني، وهو أمر ساعد كثيرا في تواجد الفريق في هذه المرحلة والمكانة الصعبة.

كما أن الفريق في آخر 3 سنوات غيّر الآن 12 مديرًا فنيًا، وخلال الموسم الحالي غيّر 4 مديرين فنيين، فالفريق بدأ في عام 2017 بهشام عبد الرسول، ثم اعتذر وتسلم المهمة أبو العنين شحاتة، وتم تعيين عادل عثمان عقب اعتذار شحاتة، وتولى خلفا لعثمان جمال عبد الحميد، الذي رحل أيضًا، وتولى المهمة خلفا له وائل القباني، ثم بركات إبراهيم، واختتم الموسم الماضي بمجدي طلبة.

ومع بدء الموسم الحالي تسلم المهام حسين عبد اللطيف، بعده محمد محسن أبو جريشة، ثم محمد يوسف خلفًا له، والآن كرم جابر.

الاعتماد على أشخاص دون خطة

وعلل البعض، تراجع نادي الفيوم، لما رأوه اعتماد النادي على أشخاص دون رؤية وخطة طويلة الأمد يعتمد عليها النادي، حيث يرى رمضان رجب، المدير الفني الحالي لعاملين غارب، ولاعب الزمالك الأسبق، أن نادي الفيوم لا يليق به أن يكون في هذه المكانة، ولابد أن يكون وسط الكبار، واعتماده على أشخاص يعود به دائمًا للخلف، ولازم من عملية تطوير ووضع خطة مستقبلية للفريق.

ويرى عصام خير الله، المدير الفني لفريق 2001 بنادي مصر المقاصة، أن مجلس إدارة نادي الفيوم ينفق بشكل جيد على قدر المستطاع، وهو أمر جيد ويحسب للإدارة، لكن قبل الإنفاق هناك أمور غائبة عن الفريق، هي التي تضعه في هذا الموقف بشكل سنوي، فمثلا عدم وجود لجنة مشرفة بشكل مباشر على الفريق الكروي تكون هي المسؤولة عن سوء النتائج، وتستطيع أن تأتي بصفقات مميزة، يعد سبب كبير في غياب الاستقرار عن الفريق.

قلة الإمكانيات المادية مقارنة بأندية المنافسة

من جانبه، يعلق الحاج علي مسعود، رئيس النادي، بأن نادي محافظة الفيوم، يضم العديد من الألعاب إضافة إلى رواتب موظفين وعمال، وجميع الألعاب بالنادي تحتاج إلى إنفاق، وليس كرة القدم فقط، غير باقي الأندية التي تنفق على لعبة واحدة فقط، غير أن الجمعية العمومية تنتقد المجلس من الأساس لإنفاقه على كرة القدم.

ويضيف مسعود، أنه كثيرا ما يتحمل الإنفاق من جيبه الخاص على الفريق، مبينا أنه لا أحد يدعم النادي، والمجتمع المدني بالفيوم بعيد كل البعد عن دعم النادي أو الفريق الكروي، رغم أن بعض الأندية بالمحافظات الأخرى تتلقى الدعم المالي بأشكال عدة، إضافة إلى أن محافظة الفيوم لا تدعم النادي ماديًا، ورغم ذلك النادي يتكبد خسائر مالية كبيرة، بسبب خوض المباريات خارج الأرض، من الإنفاق على فنادق ومواصلات لاعبين، وغيرها، على عكس أندية أخرى تخوض مبارياتها على ملعبها.

مخاوف من آثار فترة التوقف على النادي

يعيش نادي محافظة الفيوم الفترة الحالية في مخاوف كبيرة، بسبب استئناف الموسم الحالي، بعد توقف دام أكثر من 3 أشهر، حيث يرى الجهاز الفني للفيوم، أن فترة التوقف أثرت سلبا على كل الأندية، ونتائجها ربما لا تكون محمودة لفريق الفيوم، خاصة بعد إصرار اتحاد الكرة على تطبيق دوري محترفين، ما يعني أن الفيوم مطالب بالفوز في غالبية مبارياته المقبلة، وهو أمر لن يتوفر لدى غالبية الأندية بالمجموعة، بسب الآثار السلبية بدنيا ومعنويا من التوقف.

رياضيون يطرحون الحلول

يرى غالبية الرياضيين من أبناء الفيوم، أن النادي يحتاج إلى لجنة كرة يترأسها رئيس النادي، وتعيين مديرا للكرة يكون ذو خبرات كبيرة في هذا الشأن، وتكون مسؤولية هذه اللجنة اختيار اللاعبين بشكل دقيق، واختيار أيضًا الأجهزة الفنية، ومراقبة عمل الجهاز الفني وتقييمه وتقييم اللاعبين بشكل مستمر، وعرض التقارير على مجلس الإدارة بشكل دوري، وستكون النتائج جيدة مع مرور أقل من عامين، وسوف يكون للفيوم اسم كبير.

كما يرى البعض أيضًا أن مشكلة الفيوم أيضًا مالية، وفي حالة التفاوض والتعاقد مع مستثمر يرعى الفريق سيكون للفريق اسم كبير وتطوير جذري في جميع أنشطته الرياضية على رأسها كرة القدم، مشيرين إلى أن نادي الفيوم الفترة الحالية في موقف صعب بالجدول، وإذا كانت الفرصة ضعيفة لكن هناك طرق للتطوير السنوات المقبلة، والبدء من جديد.

موقع الفيوم بالجدول

ويلعب الفيوم في المجموعة الأولى بدوري القسم الثاني، ويحتل الترتيب العاشر برصيد 18 نقطة، ويقع في منطقة الهبوط ومتبقى له 5 مباريات على نهاية الموسم، يحتاج إلى الفوز  في 4 مباريات على الأقل.

الوسوم