حوار| عبود الخضري: فترة التهجير أصعب سنوات المصري.. والجماهير الأكثر وفاء

تصوير : محمد الحلواني

“عبود الخضري” هو أحد أبناء جيل العظماء، الذين صنعوا تاريخ النادي المصري البورسعيدي, وسطروا بلمساتهم للكرة إنجازات عاش بها الفريق الأخضر لسنوات طويلة، ساهم أيضا الخضري في صعود نادي المريخ البورسعيدي للدوري العام في فترة الثمانينات.

“استاد ولاد البلد” التقى عبد الرحمن محمد الخضري الشهير بـ “عبود الخضري”، وحاوره، تناول الحوار، نشأته وبدايته مع كرة القدم، وكيف التحق بالفريق الأول بالنادي المصري، وأول مكافأة حصل عليها من لعب الكرة، وحياته أثناء فترة حرب 67 وتهجير أهالي بورسعيد الذي نتج عنها، ثم ازدهار الفريق بعد حرب 73، وتجربته مع الاحتراف، ومشواره التدريبي، كما حدد الخضري خلال الحوار، أفضل لاعبي المصري من وجهة نظره، وأفضل لاعبي الدوري الممتاز هذا الموسم، واللاعب الذي يعتبره خليفته في الملاعب، ووجه الخضري في نهاية حواره رسالة إلى لاعبي المصري البورسعيدي، وإلى نص الحوار..

في البداية نريد أن نعرف بداياتك مع لعبة كرة القدم؟

جاءت البداية منذ الطفولة، حيث كنت ألعب بشوارع بورسعيد، وبالمباريات التي كانت تقام بين “حواري” المحافظة، في هذه الأوقات كنا نلعب بكرة الأكياس، وهي معروفة للأجيال القديمة.

وعندما بلغ سني 12 عاما، تم اختياري للانضمام لناشئي النادي المصري، حين كنت ألعب مع فريق المدرسة في الصف الأول الإعدادي، وذلك عام 1960, ثم تدرجت بعدها في فرق الناشئين، وكنا نلاقي الفرق في الدورات الرمضانية ودورات الصيف، ثم تم تصعيدي للفريق الأول موسم 1964- 1965، ولعبت فيه مواسم 65 و66 و67.

هل تتذكر أول مكافأة حصلت عليها؟

حصلت على مكافأة قدرها 7 جنيهات ونصف، وذلك خلال فترة الستينيات، وقد حصلت على تلك المكافأة لأنني كنت احتياطيا حينها، حيث حصل اللاعبون الأساسيون على مكافأة قدرها 15 جنيها.

كنت لاعبا بالفريق الأول بالمصري في موسم 67، وهو نفس العام الذي نشبت فيه الحرب مع إسرائيل، حدثنا عن حياتك في هذه الفترة.

توقفت الكرة، نتيجة قيام حرب النكسة، لتبدأ فترة من أصعب فترات العمر، وهي فترة التهجير من بورسعيد والانتقال لأماكن أخرى.

حدثنا عن صعوبة فترة التهجير.

تأتي صعوبة التهجير في الابتعاد عن المدينة الباسلة، وعن اللعب فيها، ولكننا –كفريق- كنا نلعب بمحافظة الشرقية أو دمياط أو طنطا, ورغم كل الصعوبات، كان الفريق يفوز على الفرق الكبيرة، واستطعنا بعد عودة الدوري أن نبقي الفريق بالدوري الممتاز، وكان يرأس المصري حينها محمد موسى أفندي، والذي كان يتولى في الماضي منصب سكرتير النادي، لكن خلال تلك الفترة الصعبة تولى مهمة الرئاسة وظل بها لسنوات.

حدثنا عن أحوال الفريق بعد حرب أكتوبر؟

كان الفريق في طريقه إلى القاهرة لملاقاة الزمالك، وتم إبلاغنا بضرورة العودة وإلغاء المباراة لقيام الحرب، ليظل الدوري متوقفا حتى إعادة إقامته عام 1974، ليبدأ المصري عصرا جديدا بالعودة لبورسعيد بعد غياب دام سنوات.

وكان يمثل المصري حينها عمالقة أمثال فاروق رضوان وحامد الزهار ومحمد الفقي وشرين أبو النور والسنجأ ومسعد نور وسمير التفاهني، تحت رئاسة محمد موسى أفندي, أما عن الجماهير فكانت معطاءة ووفية، تسير خلف فريقها، وتملأ المدرجات منذ صباح أي مباراة, لتزداد أوضاع المصري استقرارا خلال السبعينات، مع وجود الراحل السيد متولي رئيس النادي الأسبق، والمدرب العالمي بوشكاش، حيث شهدت تلك الفترة سفر المصري لسويسرا لإقامة فترة إعداد.

وماذا عن الاحتراف، حدثنا عن تجربتك مع الاحتراف.

جاءتني فرصة للاحتراف خلال فترة توقف الكرة بمصر، خلال التهجير بسبب الحرب، وذلك عن طريق عضو بمجلس إدارة النادي المصري يدعى ديمتري أرافيس، للاحترف في اليونان، بشرط أن أعود للمصري فور عودة الدوري.

احترفت، ثم عدت للمصري فور استئناف نشاط الكرة بمصر موسم 72, حيث بلغت مدة احترافي حوالي 3 سنوات ونصف, لأعود إلى المصري في ظل عدم وجود إمكانيات، حيث لعبنا في أكثر من محافظة كدمياط والشرقية وطنطا، وكان أغلى الأشياء في تلك الفترة هو وجود جماهير بورسعيد الوفية، التي كانت تسافر خلف فريقها رغم كل الظروف.

 

حدثنا عن قرار اعتزالك.

قررت الاعتزال وقمت بإقامة مباراة لذلك، ولأول مرة تقام مباراة اعتزال ببورسعيد وينقلها التلفزيون على الهواء، وكان ذلك في ديسمبر عام 1983.

حدثنا عن مشوارك التدربيبي.

فور الاعتزال عينت مديرا للكرة بالمصري موسم 84، لكنى تقدمت باستقالتي حيث كانت لدي رغبة في العمل بالتدريب ونزول الملعب، وتوليت مهمة أحد فرق الناشئين بالمصري، وبعد بقائي بالناشئين شهرين فقط, جاء الأرجنتيني أوسكار ليتولى مهمة تدريب الفريق الأول، وتم اختياري بجهازه المعاون، وبقيت معه موسمين، وبسبب بعض المشاكل قررت الرحيل عن القلعة الخضراء, لأعمل بفريق المريخ, لكن حدثت بعدها مشاكل بين المدير الفني الأجنبي ومسؤلي النادي، ورفض المدير الفني نزول الملعب، وتوليت مهمة تدريب الفريق بشكل مؤقت، وقد حظى الفريق حينها بعدد من الانتصارات، ليصدر بعدها قرارا بأن أعين مديرا فنيا للمريخ، لأصعد معه للدوري الممتاز موسم 1986، في ظل رئاسة رئيسه السابق عادل جلال.

وماذا عن فترة عملك التدريبي بالسعودية؟

بعد رحيلي من المريخ، قررت السفر للسعودية، وقمت بتدريب عدد من الأندية، ثم عدت لأتولى مهمة الإدارة الفنية لقطاع ناشئين المصري وذلك لمدة موسمين, ثم عدت للسعودية وحققت إنجاز الصعود مع فريق النادي الوطني، وبعدها قمت بتدريب فريق الرائد، وعدت بعدها لتدريب النادي الوطني لأصعد به للدوري الممتاز، ودربت بعده فريق الرياض، ثم عدت إلى مصر مؤقتا، ثم عدت لتولى المهمة الفنية لفريق حطين السعودي، ومن بعده فريق الشعلة، وساهمت في صعوده، ثم فريق أحد، وصعدت به، ثم فريق الأنصار، وكان ذلك في الموسم قبل الماضي، وحصلت بعدها على لقب أفضل مدرب في الدوري السعودي.

 

ما هو أكثر الأهداف التي تتذكرها؟ ومن هو خليفتك بالملاعب؟

أتذكر هدفي الذي أحرزته في مرمى فريق الطيران، وكان ذلك عام 1977, أما عن خليفتي في الملعب فهو اللاعب محمد مجدي، لاعب المصري السابق، الذي رحل عن النادي، حيث تذكرني طريقة لعبه بطريقتي، وحزنت برحيله عن القلعة الخضراء.

من وجهة نظرك من هو أفضل لاعب بصفوف المصري حاليا؟ ومن هو أفضل لاعب بالدوري هذا الموسم؟

أفضل شيء في المصري هو الأداء الجماعي، وهو ما يجعل كل اللاعبين يتألقون، ويصبح كل لاعب بارز في مركزه, أما عن أفضل لاعب بالدوري هو لاعب الاتحاد السكندري كابونجو كاسونجو.

 

ما الرسالة التي تريد أن توجهها للاعبي المصري من خلال حوارك مع “استاد ولاد البلد”؟

أتوجه إليهم برسالة هامة، وهي أن يستمروا في اللعب حتى آخر مباراة بالدوري، فإن حسم مراكز الفرق بالدوري سيتم الصراع عليه حتى آخر دقيقة بالمسابقة, وأتمنى منهم الإبقاء على المصري بالمربع الذهبي لضمان اللعب بالببطولة الأفريقية.

الوسوم