جدل حول السبب وراء ابتعاد فريق الفيوم عن الصعود للممتاز

جدل حول السبب وراء ابتعاد فريق الفيوم عن الصعود للممتاز
كتب -

الفيوم- محمود عبد العظيم:

يعود الفريق الكروي بنادي محافظة الفيوم من جديد ويخيّب آمال جماهيره، وينهي الموسم الكروي وسط تراجع كبير وابتعاد عن منافسة الصعود، تاركًا تساؤلات عدة من جانب محبيه عن المسبب الرئيسي في هذا التراجع.

فجماهير الفريق الفيومي تحمل المسؤولية على مجلس إدارة الفريق، في حين أن اللاعبين يعولون السبب على قلة الإمكانيات وعدم الاهتمام بهم وتنفيذ متطلباتهم، في حين أن المديرين الفنيين رجحوا سبب التراجع في غياب الإدارة الرشيدة التي تنتشل النادي من ظروفه المالية الصعبة، إلا أن مجلس الإدارة يرى أنه ليس مسؤولًا عن التراجع، وأن ظروف النادي صعبة وليس أمام المجلس شيئًا يقدمه.

يقول جمعة مسلم أحد مشجعي ومحبي نادي الفيوم، ورئيس رابطة المشجعين بالمحافظة، أن ما حدث للفريق الكروي هذا الموسم أمر سيئ، ويتحمله كل مسؤول في هذا الكيان الكبير، على حد تعبيره.

ويضيف جمعة: نادي الفيوم هو النادي الشعبي بالمحافظة وكان لا بد من الاهتمام بفريقه الكروي ومساندته بديلًا عن التجاهل الحادث من المحافظة ومديرية الشباب والرياضة، إضافة لعدم الاهتمام من جانب مجلس إدارته والذين هم السبب الرئيسي في تراجع الفريق.

ويتساءل: كيف يسمح أن يخوض الفريق بعض مبارياته بفريق الناشئين بحجة امتناع لاعبي الفريق الأول عن اللعب، ودون اللجوء لحل أفضل يضمن للفريق ثبات الأداء، وكيف لا يجد مجلس الإدارة حلًا لتدعيم النادي ماديًا وتوسيع إمكانياته؟.

ويقول اللاعب أحمد لطيف، قائد الفريق الكروي الأول بالفيوم إن تراجع فريقه وابتعاده عن المنافسة أمرًا طبيعيًا وغير مفاجىء، مردفًا: فقلة الإمكانيات المالية وعدم الاهتمام الكافي والكامل للاعبين من جانب إدارة النادي خلقت نوعًا من التوتر والنفور من جانب اللاعبين، والذي أثر بالسلب على معنويات اللاعبين.

ويشير لطيف إلى أنه رغم أن مجلس الإدارة يتحمل المسؤولية بحكم المنصب الإداري، إلا أنه حينما يدخل النادي من أموال يتم صرف جزء من مستحقات اللاعبين، لكن المحافظة والوزارة يتحملان النصيب الأكبر، إذ أن نادي المحافظة لم يحظى بدعم واهتمام كافٍ من جانبهما.

ويضيف لطيّف: نحن كلاعبين ليس علينا أدنى مسؤولية في تراجع الفريق، فنحن تحملنا ما لا يطيقه أحدًا، فحتى الآن لم نحصل على باقي مستحقاتنا المالية من قيمة العقود، إضافة لتأخر رواتبنا بشكل مستمر، وغياب مكافآت المباريات والتي تترك أثرًا سيئًا، وأبعد اللاعبين عن الحماس والإصرار من أجل الفوز والصعود، متسائلًا: قضينا موسمًا كاملًا بدون شراء أحذية جديدة وهي أبسط حقوق اللاعبين، فكيف كان لنا الدخول في منافسة؟.

ويرى محمود الحسيني، مدافع الفريق الكروي بنادي محافظة الفيوم أن السبب الرئيسي وراء تراجع الفريق عن المنافسة هذا الموسم هو قلة الإمكانيات المالية بالفريق.

ويشير الحسيني إلى أن الفرق التي تبحث عن المنافسة والصعود للدوري الممتاز لا بد لها وأن تكون مستقرة من الناحية المالية، إذ أننا كلاعبين لا بد لنا من صرف رواتب ومكافآت لحضور الحماس والتركزي داخل الملعب وهو ما كان غائبًا.

ويضيف أن مجلس إدارة الفريق يتحمل الجزء الأكبر، إذ أنه هو المسؤول الأول عن الفريق ومكلف بتوفير احتياجاته، مستدركًا: فنحن كلاعبين بالفريق الأول أخذنا العديد من الوعود من جانب المجلس من أجل صرف باقي مستحقاتنا، ونادرًا ما يلتزم المجلس بوعوده، رغم أن رواتبنا ومستحقات عقودنا ضئيلة ولا تتجاوز المتوسط مقارنة بأندية الدرجة ذاتها إذ أن أقصى عقد في الفريق لا يتعدى 20 ألف جنيهًا.

ويردف مدافع الفيوم: لعبنا بالفريق الأول وتحملنا المسؤولية كاملة، لكن دون النظر إلى متطلباتنا، فالفريق بدأ الموسم بأداء ونتائج ثابتة، وكنا قادرين على المنافسة، لكن لم نكافئ في مباراة واحدة حققنا خلالها الفوز، ولم تصرف رواتبنا في مواعيدها، مبينًا أنهم كلاعبين ليس لديهم عمل آخر ولا ينشغلون سوى العمل بكرة القدم، ومنهم من لديه مسؤوليات ونفقات كبيرة ويحتاج إلى رواتب انتظام.

ويتساءل الحسيني: هل من المعقول أن ينافس فريق على الصعود للدوري الممتاز ولاعبيه لا يتقاضون رواتبهم؟، ولا يوجد ملابس بديلة لهم، ولا يوجد ملعب لتدريباتهم، وانتهى الموسم الرياضي ورغم ذلك يتبقى لهم 50% من قيمة العقد؟.

ويعتقد رضا مصطفى، المدير الفني الأسبق للفريق أن تغيير الأجهزة الفنية للفريق ليس لها أي علاقة بتدهور أحواله وابتعاده عن المنافسة، إذ أن هناك العديد من الأندية غيرت أكثر من مدرب خلال موسم واحد ولم يحدث تراجع، ونادي الزمالك مثالًا.

ويشير مصطفى إلى أن السبب وراء تراجع الفريق هو قلة الإمكانيات الكبيرة، وعدم اهتمام النادي باللعبة اهتمام كامل، فجمال خفاجة المدير الفني الأسبق، قاد الفريق منذ بداية الموسم، وحقق نجاحًا جيدًا، رغم قلة الإمكانيات ومعاناة اللاعبين بسبب عدم صرف رواتبهم ومكافآت لهم آنذاك.

ويضيف: توليت مسؤولية الفريق في ظروف صعبة بعد استقالة جمال خفاجة، واستمريت مع الفريق لــ4 مباريات، لكن كما قلنا تسبب المورد المالي وعدم صرف مستحقات اللاعبين وتأخير رواتبهم إلى مشكلة كبيرة، وامتنع اللاعبون عن حضور التدريبات وخوض المباريات، إضافة لمنع إدارة الاستاد خوض الفريق مبارياته على الملعب بسبب الإيجارات المتأخرة، فكل هذا التوتر جعل فكرة المنافسة لدى اللاعبين غائبة.

ويوضح الدكتور طارق السواح، عضو مجلس إدارة النادي، أن الفريق ابتعد عن المنافسة بسبب قلة الإمكانيات ونقص الدعم، إذ أن النادي يحتاج إلى دعم كبير لتغطية نفقاته.

ويشير السواح إلى أن الفريق الكروي كان ينافس في بداية الموسم، لكنه تراجع بسبب تفوق الامكانيات لصالح فرق المنيا وبني سويف، إذ أن فريق الواسطي على سبيل المثال وغيره من الأندية المتصدرة بالمجموعة ليس لديها سوى الفريق الكروي تنفق من أجله، مقارنة بنادي الفيوم الذي ينفق على 22 لعبة رياضية مختلفة.

ويوضح: ينفق النادي على كرة القدم واليد والكرة الطائرة أكثر من مليوني جنيه، إضافة إلى 19 لعبة رياضية ما بين فردية وجماعية تحتاج هي الآخرى إلى الاهتمام والدعم المالي، مستدركًا: نفقات النادي تتعدى دخله، فلا يوجد دخل للنادي سنويًا سوى اشتراكات الأعضاء، وبيع الأغذية والمشروبات، إضافة لدعم الوزارة والمحافظة والذي لا يتعدى مجمله أكثر من مليون جنيه، إذ أن ميزانية الفريق الكروي يأخذ 75% منه.

ويضيف عضو المجلس: رغم قلة الدعم ودخل النادي إلا أن الوزارة أرسلت فاكسًا آخر يزيد من أعباء ومشكلات الفريق، والذي ألزمنا بتأجير ملاعب التدريبات، وهو ما زادنا ارهاقًا ماليًا،وبالطبع أصبحت نفقات الفريق الكروي كبيرة، وهو ما يجبرنا لتأخير صرف رواتب اللاعبين وتأخير صرف عقودهم، ما جعل هناك حالات نفور بين اللاعبين والنادي مما أثر سلبًا على الفريق ونتائجه.