تقرير للفيفا يسلّط الضوء على تعافي الكرة المصرية مع كوبر

تقرير للفيفا يسلّط الضوء على تعافي الكرة المصرية مع كوبر المنتخب المصري لكرة القدم

سلط الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” الضوء على الإنجاز الذي حققه المنتخب المصري لكرة القدم في منافسات بطولة كأس الأمم الأفريقية 2017، موضحا أنه في حال تحقيق المنتخب المصري للمزيد من النتائج الإيجابية وخصوصاً في التصفيات المؤهلة إلى روسيا 2018، فإنه سيُثبت بأن الكرة المصرية قد عادت إلى سابق عهدها من التألق اللافت.

وذكر تقرير نشر على الموقع الرسمي للفيفا، أن النتائج اللافتة التي حقّقها المنتخب المصري في كأس الأمم الأفريقية 2017 كان لها الأثر الإيجابي الكبير في عودة الروح إلى الكرة المصرية بعد سنوات عجاف غابت فيها الكرة المصرية عن التألق. وقد كان لهذه النتائج الأثر اللافت في الارتقاء الكبير لمصر في التصنيف العالمي لشهر فبراير بعد الصعود 12 مركزاً في التصنيف لتحتل المركز 23 عالمياً والأول في القارة السمراء.

فبعدما فشل منتخب الفراعنة في التأهل إلى النسخ الثلاث التي تلت فوزه باللقب القاري عام 2010، نجح أبناء المدرب هيكتور كوبر في التأهل إلى العرس الأفريقي بعد التفوّق على كل من نيجيريا وتنزانيا وتشاد في المجموعة السابعة من التصفيات المؤهلة إلى الجابون 2017، التي شهدت وقوع المنتخب المصري في مجموعة صعبة ضمّت كلاً من غانا ومالي وأوغندا.

وبينما كانت الترشيحات تصب في مصلحة المنتخب الغاني الذي وصل إلى النهائي الأفريقي قبل عامين، نجح المنتخب المصري في قلب التوقعات بعدما بدأ مشواره في الجابون بالتعادل مع مالي قبل أن يتفوّق بنتيجة 1-0 على كل من أوغندا وغانا، ليتصدر ترتيب المجموعة. وقد كان للفوز على غانا في مرحلة المجموعات الأثر الكبير في الارتقاء المصري الكبير في التصنيف العالمي بعد الحصول على أكثر من 1100 نقطة، بينما ساهم الفوز على أوغندا في الحصول على 971 نقطة أيضاً.

وبعد التأهل إلى ربع النهائي، ضرب الفراعنة موعداً مع المنتخب المغربي الذي كان يطمح بدوره إلى التألق بعد غيابه عن نسخة 2015 من البطولة. ولكن هدفاً متأخراً من محمود كهربا ساهم بفوز المنتخب المصري في المواجهة ليحصل بذلك أيضاً على أكثر من 1000 نقطة لعبت دوراً مهماً في التقدّم أكثر فأكثر في التصنيف.

وفي نصف النهائي، لم يكمل المنتخب المصري انتصاراته عندما تواجه مع بوركينا فاسو فانتهى وقت اللعب التعادل 1-1 ليضطر للجوء إلى ركلات الترجيح من أجل العبور إلى المباراة النهائية بفضل تألق حارس المرمى المخضرم عصام الحضري بركلات الترجيح بعدما أبعد تسديدة برتراند تراوري ليقود منتخب بلاده إلى النهائي.

وكان الحضري قد حصل على فرصة تاريخية للمشاركة في البطولة بعد إصابة الحارس أحمد الشناوي في المباراة الأولى أمام مالي ليدخل الحارس المخضرم من على مقاعد البدلاء ويشارك في المباراة ليصبح بذلك أكبر لاعب عمراً يشارك في كأس الأمم الأفريقية والتي شارك بها للمرة السابعة بتاريخه.

وقد كشف الحضري في مقابلة لموقع “فيفا” “حققت الكثير من البطولات على صعيد الأندية والمنتخب الوطني في السنوات الماضية، ولكن على لاعب كرة القدم أن يضع أهدافاً جديدة وكبيرة لكي يعمل على تحقيقها، كانت لدي الرغبة في العودة للمشاركة في كأس أفريقيا للمرة السابعة في تاريخي، واليوم حققت هذا الأمر.”

ومع تقدّم المنتخب المصري أكثر فأكثر في البطولة الأفريقية، كان الأمل يحدو الجماهير المصرية بعودة الفراعنة إلى القاهرة متوّجين باللقب الثامن ولكن المنتخب الكاميروني كان له رأي آخر حيث خطف هدفاً قاتلاً في الدقائق الأخيرة ليحرم المنتخب المصري ومدربه الأرجنتيني من التتويج.

وقد كانت خيبة الأمل مؤلمة بالنسبة لكوبر الذي كان يرغب في تحقيق لقب كبير بعد فشله في الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا مرتين متتاليتين عندما كان مدرباً لفالنسيا. وقد قال المدرب ذو الحادية والستين من العمر بعد الخسارة المؤلمة أمام الكاميرون “كنا نرغب في إسعاد الشعب المصري، ولكن هذا هو حال كرة القدم، لابد أن يكون هناك فريق فائز وآخر خاسر.”

وأضاف المدرّب الذي احتل المركز الثاني في الدوري الإيطالي عندما كان مدرباً لنادي إنتر ميلان “شخصياً أنا حزين لأنني خسرت نهائي جديد ولكني حزين أكثر لعدم إسعاد الجماهير المصرية التي كانت تنتظر اللقب الإفريقي الثامن. أعلم مدى عشق الجمهور المصري لكرة القدم وأعتذر له على هذه الخسارة.”

ولكن كوبر استخلص الدروس والعبر من خسارة اللقب الأفريقي خصوصاً وأن المهمة المقبلة ستكون متابعة النتائج اللافتة عندما يواصل المنتخب المصري مشواره في المجموعة الخامسة للتصفيات الأفريقية المؤهلة إلى كأس العالم روسيا 2018 والتي يتصدّرها متفوقاً على كل من غانا وأوغندا والكونغو.

وستكون مواجهتي أوغندا في أغسطس وسبتمبر المقبلتين حاسمتين من أجل اقتراب المنتخب المصري أكثر من المشاركة في العرس العالمي الذي شارك به مرة واحدة قبل أكثر من عقدين من الزمن.

وأكد كوبر على أن مستقبل المنتخب المصري سيكون أفضل بالقول “لقد قدّمنا جيلاً جديداً للكرة المصرية، ولدينا مباريات مهمة في تصفيات كأس العالم يجب أن نبدأ الاستعداد لها من الآن.”

الوسوم